أمسكت بكفي، تشده إليها، حينما سألتها عن تواجد ابنها في المشفى، حتى يتمم لها إجراءات الخروج.
سألتني:
-
أتحبين تربية الطيور؟
تعجبت من سؤالها، وأجبتها بالنفي.
قالت لي:
-
ولا أنا.
أشاحت بوجهها، ثم أكملت:
-
لكني عشقت تربية الأطفال.
تربي النساء من الأطفال نوعين:
نوع بروح حمام، يصدح بالهديل.
تطلقه في سماء الحياة ولا تبالي، تعلم ولاءه… تثق به وبذاكرته التي تحفظ الطريق إليها.
الحمام يعود دوماً.
ونوع آخر بروح غراب، يسرق حلية شبابها الذي يلمع.
يشاكسها بالنعيق ويذهب بعيدًا مع أسراب غربان مثله، حيث البيوت المهجورة.
يبني عشه هناك، ولا يرغب بالعودة.
لا توجد امرأة، يا ابنتي، على ظهر الأرض، تهوى نعيق الغربان.
د. ندى مأمون إبراهيم