دخل الغرفة مسرعا وهو ممتقع اللون وبالكاد حاول أن يصرخ ” لص…. لص ..إنه في بيتنا السفلي.
حملق فيه الجميع وعلا ضجيجهم صارخين لص….لص…
قام والدي وأخذ سكينا ثم نزل الدرج رويدا رويدا حتى لا يحدث ضجيجا. تبعته أخواتي بخوف شديد ماسكات بثوبه وأمي تقول له على رسلك لا تطعنه بل خوفه فقط. . وأختي الكبرى ترفع صوتها تنادي البوليس .. البوليس
دفع أبي الباب وهو يقول “تنح جانبا أيها اللص واخرج وإلا ستندم
الباب لا يفتح رغم قوة أبي، كأن أحدا يمسكه من الداخل
عاود أبي دفع الباب بقوة دون جدوى
تقدمت أمي ودفعت الباب مع أبي ففتح قليلا ثم عاودوا دفعه بقوة أكثر فإذا بالباب يفتح عن آخره ومن تحت حذاء انزلق تحت الباب فمنع من فتحه.
تسمرنا واقفين مبهورين لا نحار كلاما .
حذاء … أم لص…
بعد لحظة استرجاع الأنفاس انقض الجميع على أخي بين موبخ و ضارب وهو يقول هرب اللص وترك فردة من حذائه.
الكاتب دراز حسين