البشرية لم تُنتج أدبًا يفوق ما أنتجه الأدباء الروس! للكاتب ماجد القيسي

هذا الرأي يحمل الكثير من الوجاهة، ولا شك أن الأدب الروسي كان من أعمق ما أنجبته البشرية من حيث الغوص في النفس الإنسانية، وتفكيك تناقضاتها، والتعبير عن معاناة الإنسان الوجودية.
لقد صنع الروس أدبًا يُخاطب الروح قبل العقل، ويكشف هشاشة الإنسان في صراعه مع ذاته ومع العالم.

 عمالقة الأدب الروسي

  • دوستويفسكي: لم يكتب روايات فحسب، بل كتب ما يشبه النبوءات النفسية والسياسية والدينية، واستبصر أزمات الإنسان الحديث قبل وقوعها.

  • تولستوي: جعل من رواياته منابر لفلسفته عن الخير والشر، والحرب والسلام، والطبقات الاجتماعية.

  • تشيخوف: كان سيد التفاصيل الصغيرة التي تختبئ فيها مآسي الحياة.

  • بوشكين: وضع حجر الأساس للغة الأدب الروسي الحديث.

 المقارنة بين الآداب

لكن القول بأن البشرية لم تُنتج أدبًا يفوق ما أنجزه الروس فيه شيء من التعميم.

فلكل أمة أدبها الكبير، ولكل لغة عمالقة كتبوا ما يضاهي في الجمال والتأثير ما كتبه الروس:

  • الأدب الفرنسي: فكتور هوغو، بروست، كامو.

  • الأدب الإنجليزي: شكسبير، ديكنز، جورج إليوت.

  • الأدب العربي: المعري، المتنبي، طه حسين، نجيب محفوظ.

كلها رافد عظيمة في نهر الأدب الإنساني.

 الأدب كمرآة شخصية

ربما ليست المسألة في “تفوق” أدب على آخر،
بل في كيف يلامسك هذا الأدب شخصيًا، وكيف تشعر أنه يفسّر لك الحياة على نحو لا يستطيع غيره.

والأدب الروسي، لمن يفتش عن الأسئلة الوجودية الكبرى، غالبًا ما يكون جوابًا عميقًا، مؤلمًا، وصادقًا.

الكاتب ماجد القيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *