كثيرًا ما أتساءل: هل يمكن أن يكون الأدب للتسلية فقط؟ أو يُراد به إظهار قدرة الكاتب على الكتابة دون أي فائدة، إن كانت معرفية أم أخلاقية؟
هذه القصة كُتبت على شاكلة أعمال شارلوك هولمز، أرسين لوبين، المغامرون الخمسة، والشياطين الثلاثة عشر، حيث يضع الكاتب كل التسهيلات أمام بطله ليحقق مبتغاه، ويصل إلى حل اللغز أو الجريمة.

كما أن فكرة القصة (دخول السجن طوعًا، ووجود شرط بين من يدخل السجن وبين أشخاص آخرين) تتماثل مع قصة “الشرط” لتشيخوف.
لكن هناك تباين بين القصتين، فالشرط في قصة الزنزانة رقم 13 هو السجن لمدة أسبوع واحد فقط، وعلى السجين أن يهرب من السجن المحصن، لا أن يبقى فيه لمدة خمسة عشر عامًا ثم يخرج طواعية كما في قصة تشيخوف.
كما نجد السجين البروفيسور فان دوستن عبقريًا، متعلمًا، يستطيع فعل كل ما يفكر به، على النقيض من زميله في الشرط الذي تعلّم وتثقف وتأدب داخل السجن.
لكن بعد قراءة القصة والانتهاء منها، ما الذي استفدته أنا كقارئ منها؟
أعتقد لا شيء، سوى التسلية، ومعرفة كيف يهيئ الكاتب/السارد لبطله كل الأمور والظروف ليقوم بدوره كبطل، ويفعل حتى المعجزات.
وهذا يرسّخ في ذهن القارئ سهولة الوصول إلى الهدف أو الغاية، لكن الواقع غير ذلك، فالصعوبات والعوائق يمكنها أن تُشل الإنسان، وتجعله يحبط، يكتئب، أو يستسلم.
وبناءً على هذا، لم أجد أي فائدة في القصة، لا معرفية ولا أخلاقية، فقصة “معضلة الزنزانة رقم 13” أشبه بأفلام الكابوي التي تُضيّع وقت المشاهد دون وجود فكرة نبيلة، سوى الإعجاب بالبطل وبقدراته الفائقة التي يتمتع بها.
الناشر: مؤسسة هنداوي – المملكة المتحدة
الطبعة: 2017
الكاتب والناقد رائد الحواري