الخيال للكاتب عبد السلام اضريف

 

انا الخيال الذي لا يسكن في الزمان
انا المتهم المُدان
الذي لم يقترف قط جُرما في المكان
انا الذي حرر البيان

انا من لا يُدان
انا الذي اقتحم المكان من ذون استيذان
جئت من اللازمان اِلى المكان
فاستقبلني زمان المكان

فطلب مني جواز مرور الاَمان
حيت التاشرة اِجراء مفروض على العِصيان
وعلى القادم من اللازمان
انها الالواح المعروفة منذ قديم الزمان

وما زال المكان يسقطها على الانسان
لِتُكبح جنون كل مَرَدة الشيطان
الذين يبغون الفساد في الارض والطغيان
قلت أنا سبيكة اللازمان

أنا البرج الذي يعلو عمارات ساحات الميدان
أنا الوادي الذي تمشي فيه الزواحف والاٌتان كواكب الماضي تعرفني وكل قواعد الالحان
هناك حيت يضيع الزمان

أنا لَُُْْيلَكِي اللون وصاحب البرهان
انا اللحظة والاَوان والاِبان
انا الزورق الذي يمخر المحيطات والشٌُطاٌن
فالامواح تعرفني والحيتان

والبحارة ومغاوير الجبال التلجية وكل بركان
وقراصنة البحر ، وفجر كل ادان
فالاَخوين بربروس عروج وخير الدين يعرفان
أنا حيت اتجاوز التاشرة واللازمان

جوازي دمي العربي ، وفاكهة الرمان
وثائقي قرنفل وياسمين ، وشقائق النعمان
أنا اليد المبثوره في سفوح الغَبن والأوزان
أنا شمس هذا اليوم ، ورماد كل نار ودخان

أنا قمر الامس الذي تَوَطن البحران
المتوسط والمحيط وكذا خليح عُمان
أنا عصى موسى القاهرة لجبروت الطغيان
فمن تكون حتى تطالبني بجواز الاوطان

اَجابني جمركي وبيده سيكار مستورد ودخان
انا القانون واللوائح ، فلا تضيع وقتي يا فلان
ما هذه اللهجة ايها المساعد السارجان !
ولا داعي للغِلظَة، فالمرجو تهديب اللسان

والاَدَب مفروض عليك ، فاَنت لست سجان !
أنا المرور والتاشرة ،فهل هذا جزاء الاِحسان
أنا جواز نفسي والزمان
أنا اللازمان ، فَاَرخِ السمع اِن كانت لك اَدان

أنا المكان واللامْكان
أنا السماء والشٌُطاٌن
وحروف كلماتي من المحيط الى الخليج اَمان
ولحن صيغة كلامي بُرهان

اَبَعد هذا ما زلت تمنعني من مكاني والزمان
أرجوك دعني وشاني يا حارس الاِنس والجان
فلا زماني مكانك يا ناقص البيان
ولا مكاني زمانك فعليك قراءة التبيان

أرجوك فانا في داري وبلدي،واللؤلؤ والمرجان
ولعلع صوت المؤذن من مكان قريب والريحان
الله أكبر
الله أكبر
الله اكبر

الكاتب عبدالسلام اضريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *