الدمية للكاتبة هانم عطية الصيرفي

 

في غرفتي كنت أعاني جروحًا تؤلِم نفسي، ولا أحد يُعيرني انتباهه، بعد أن أسقطني ذلك الصبي المدلل على الأرض، تناثرت خصلات شعري وتهشمت نظارتي، واللون الأحمر القاتم ملأ ملامحي وأركان حجرتي إثر اصطدامي بجدار غرفتي، وتمزق فستاني الشف الجميل ، لقد أصبحت مشوهة،
وباختتام المشهد وضعني في صندوق الألعاب المهترئ، حيث سمعتُ صياحه يقول بلا جدوى من دمية تحتاج إلى تفكيك. ثم أعادت ترتيبها، والأفضل الاستغناء عنها، فليس لي وقتٌ لأقضيه مع دمية بلا روح. وفي هذا التابوت تقوقعت بشرنقتي، لكن دميته الميتة مازال ينتفض فيها نبض ضعيف هاجته الشيئية، فمزفت خيوط الشرنقة، ودهمته بروح فراشة حاول الإمساك بها فارتفعت وتعالت، بينما هو ارتطم وجهه بالأرض.

الكاتبة هانم عطية الصيرفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *