“الصديقات الأربعة”ل د. سعيد محمد المنزلاوي

 

الفصل الأول

(يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة، مديرة المدرسة تكرم الطالبات المتفوقات)

مديرة المدرسة: الأولى على القسم العلمي: الطالبة “أمنية رفعت جميل”

(تصعد أمنية وتتسلم شهادة التقدير مع تصفيق الطالبات).

مديرة المدرسة: الثانية على القسم العلمي: الطالبة “سالي وحيد حسن”

(تصعد سالي وتتسلم شهادة التقدير مع تصفيق الطالبات).

مديرة المدرسة: الثالثة على القسم العلمي: الطالبة “ريهام علي محمود”

(تصعد ريهام وتتسلم شهادة التقدير مع تصفيق الطالبات).

(في نهاية المسرح تقف فتاة منزوية عن بقية الفتيات. بعد انتهاء الحفل تقبل الفتيات المكرمات على تلك الفتاة يرفلن زهوًا وخيلاء، يحلقن حولها في دائرة ويدرن حولها في عكس اتجاه عقارب الساعة، وهن يحدجنها بنظرة سخرية واستعلاء)

أمنية: (باستعلاء) أنا الأولى، سأحقق حلمي، وهادخل كلية الطب وأكون دكتورة مشهورة.

سالي: (في زهو) مجموعي بين الطب والصيدلة، إن فاتني الطب، فلن تفوتني الصيدلة، المهم سأحصل على لقب دكتورة. “الدكتورة سالي”.

ريهام: مجموعي يؤهلني لكلية الهندسة، أخيرًا تحقق حلمي أن أكون باشمهندسة قد الدنيا وهيكون عندي شركة ضخمة.

أمنية: (لسما) كم مجموعك يا سما؟

سالي: (بسخرية) لم نسمع اسمك ضمن أوائل الطالبات.

ريهام: أنت بجد، حصلت على مجموع صغير زي ما سمعنا؟

سما: نعم، لقد حصلت على 70%

أمنية: ههه ههه 70%

سالي: مش مكسوفة من نفسك.

ريهام: (باشمئزاز) ده مجموع يعر ويجيب لصاحبته الخزي والعار.

أمنية: من دلوقتي صديقاتي سيكن طبيبات ومهندسات وبس.

سالي: لما أرجع البيت، هامسح كل صديقاتي القُدام، (باستعلاء) أنا من الآن دكتورة.

ريهام: مس هاستنى لحد ما أرجع البيت، أنا باشمهندسة، يعني عملية وسريعة في اتخاذ قراراتي، سأبدأ بعمل بلوك من دلوقتي، وأول بلوك لزميلتنا الفاشلة “سما”.

(تخرج أمنية وسالي هاتفهما)

أمنية: بلوك لسما.

سالي: حظر لسما. باي باي يا سما.

(يترك الفتيات الثلاثة خشبة المسرح، وتبقى سما وحدها، وهي تبكي مما فعله زميلاتها معها)

(تتوسط سما خشبة المسرح في مواجهة الجمهور، تجفف دمعها بكلتا يديها، ثم تقف في إصرار وتحدٍّ وتشير بقبضة يدها وتهتف:

سما: لا، أنا لست فاشلة، سأثبت للجميع أنني لست فاشلة، سأبذل قصارى جهدي لأحقق حلم أبي ـ يرحمه الله ـ (تنحدر دمعتان على خدها فتمسحهما بكمها) (بصوت متهدج) لقد مرض أبي قبل امتحاني بشهرين، وكنت أسهر على تمريضه وعلاجه. لقد كنت متفوقة مثل صديقاتي بل أكثر، ولكن ظروف مرض والدي حالت دون أن أحقق التفوق مثلهن. ولكن مَن قال إن الطب والصيدلة والهندسة هي وحدها كليات القمة؟ أنا هأدخل كلية التجارة وأصبح أستاذة جامعية كما كان والدي يتمنى ولكن الموت عاجله قبل أن أحقق له هذا الحلم، أعدك يا أبي أن ابنتك ستحقق حلمك وتصبح أستاذة جامعية. سأصبح أستاذة جامعية رغم أنف الشامتين، سأصبح أستاذة جامعية رغم أنف الشامتين.

 

 

الفصل الثاني:

المشهد الأول

(وحدة صحية ريفية، مقعد متهالك أمامه منضدة قديمة تقف بجانبه ممرضة).

أمنية: (تجلس في إعياء على المقعد) آآآه، تعبت النهارده كتير أوي، العمل في الوحدة الحقيرة دي مرهق للغاية وغير مجدِ!

الممرضة: أهل قريتنا بالرغم من أنهم أغنياء وعندهم أطيان وبقر وخرفان، بس بيستخسروا في نفسهم دفع ثمن كشف في عيادة خاصة.

أمنية: يوفروا وييجوا يقرفوني هنا. من حظي السيئ. اتحطيت في مكان مش من مقامي.

الممرضة: (بصوت منخفض) أنتِ لو كنت متفوقة ما كانت القوى العاملة رمتك علينا. (تزم شفتيها). حرام عليه اللي طلعك دكتورة.

أمنية: امتى أحقق حلمي وأفتح عيادة خاصة، وأكون أشهر طبيبة فيك يا مصر.

الممرضة (في همس وهي تشلشل) بس افلحي هنا الأول، دا نص علاجك غلط.

(تدخل إحدى الزبائن وهي تصرخ، ابني، بيومي، كبدي، ولدي، ضنايا. بيومي بيموت يا ناس، ابني هيضيع مني. هي فين؟ (تمسك في حناق الطبيبة) أنت السبب علاجك الغلط هيموت ابني، مش هاسيبك، هاسجنك، لو بيومي حصل له حاجة مش هارحمك. منك لله يا شيخة منك لله منك لله.

الممرضة: (تنادي مدير الوحدة الصحية) الحقنا يا دكتور، الحقنا يا دكتور، تعال بسرعة، في طفل بين الحيا والموت.

الطبيب: (يدخل مسرعا) فين الحالة؟ يقوم بإسعافها، ويتم إنقاذ الطفل. (يلتفت مدير الوحدة لأمنية) أنت موقوفة عن العمل ومتحولة للتحقيق.

(تخلع أمنية الباطو الأبيض وتخرج منكسة الرأس)

 

 

الفصل الثاني:

المشهد الثاني

(صيدلية متواضعة في إحدى الأزقة. سالي تقف في الصيدلية وحدها. يدخل زبون)

الزبون: لو سمحت يا دكتورة، ممكن تصرفي لنا الروشتة دي؟

سالي: (تنطر في الروشتة، تتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة باللغة الإنجليزية) dexa  لا لا desme ولا دي، طيب اللي بعده cefa  لالا شكلها بيدي على cefo وإيه دي كمان warfarin  لا دي ما أخدتهاش في الكلية. (تنظر للزبون) إيه خط الدكتور الملغبط ده.! اتصل بالدكتور اللي كتب لك الروشتة يقول لنا أصناف الدوا إيه؟

الزبون: أف.  كل مرة آجي لك هنا وتشتكي من خط الطبيب. زميلك اللي في الفترة المسائية بيصرف لي الروشتة بسرعة ومن غير ولا كلمة. أنت ليه مش زيه؟

سالي: وليه ما رحتلوش في الفترة المسائية، بدل ما توجع دماغي؟

الزبون: لأني مضطر، عاوز الدوا لأمي المريضة. الحُوجة يا دَكتورة، دَكتورة إيه؟ الحوجة يا مُدام، والله حرام عليه اللي طلعك دَكتورة، وحرام عليهم اللي شغلوك عندهم من أصله.

سالي: (تشير بسببتها في وجهه) بقولك إيه الزم حدودك وما تغلطش.

الزبون: لا أغلط فيك ولا تغلطي فيَّ (ينزع الروشتة من يدها بقوة) أنا هروح لصيدلية تانية يكون فيها دكتورة بتفهم.

سالي: زباين آخر زمن، (تحدث نفسها) العيب مش عندي، العيب في خط الدكتور. أيوا صح كده، العيب في الدكاترة اللي خطها وحش وما بيتقريش.

(يدخل صاحب الصيدلية وهو غاضب)

صاحب الصيدلية: إيه حكاية الزبون اللي خارج من الصيدلية وهو بيذم في الصيدلية؟

سالي: سيبك منه، زباين آخر زمن.

صاحب الصيدلية: زباين آخر زمن! دا عاشر زبون يطفش من الصيدلية بسببك. دا غير الشكاوى اللي بتجيني كل يوم إنك بتصرفي علاج غلط.

سالي: ما حصلش، أكيد ناس حاقدة عليَّ.

صاحب الصيدلية: حاقدة عليك! على إيه يا أختي، (يضرب كفًا بكف) من فلاحتك؟ الصيدلية بتشغي زباين على حسك؟ بصي بقا م الآخر كده أنا مش مستعد أقفل الصيدلية بسببك. سلمي العهدة ومع السلامة.

(سالي تخلع البالطو الأبيض، وتخرج منكسة الرأس).

 

 

 

 

الفصل الثاني:

المشهد الثالث

(شركة المقاولات للبناء والتعمير، طاولة للرسم الهندسي وأدوات هندسية)

ريهام: (وهي تتأمل ما رسمته) تقاطع أفقي رأسي مع انحناء دائري في مستوى البُعد ال ال الله عليك يا رهومة، رسمة عبقرية بجد، والله أنا خسارة في الشركة دي.

(يدخل مدير الشركة، وينظر في الرسم الهندسي)

مدير الشركة: (يفغر فاه في دهش) إيه ده يا باشمهندسة؟ شباك الحمام بيفتح في أوضة النوم، إيه ده إيه ده كمان وبلكونة أوضة النوم بتفتح في الصالة؟ إيه العك ده يا باشمهندسة؟

ريهام: ما هو يا أفندم مساحة الأرض صغيرة جدًا والزبون عاوز بلكونة وعاوزآآآآ..

مدير الشركة (مقاطعًا) عاوز إيه؟ أنتِ تعملي الصح مش اللي الزبون عاوزه.  (يشير نحوها بسبابته متوعدًا) وخدي بالك دي آخر فرصة لك في الشركة قبل كده ضيعت على الشركة مشروع الإسكان الاقتصادي اللي اترفض بسبب رسوماتك الغلط. ومشروع شاليهات الساحل الجديد اللي كان هيكسب الشركة مئات الألوف، راح مننا بسبب رسوماتك الخزعبلية دي.

ريهام: ما هو يا أفندم…

مدير الشركة: ما هو إيه؟ اعملي حسابك، دي آخر فرصة لك وإلا هافصلك من الشركة.

(يخرج صاحب الشركة)

ريهام: (في حزن) وأنا ذنبي إيه؟ العيب عندهم مرة يجيبوا لي مساحة أرض صغيرة ومرة يجيبوا لي مساحة أرض كبيرة، ودا كله غير اللي درسته في كلية الهندسة. نفسي بقا أبقى صاحبة شركة كبيرة وأنا أقفل لهم الشركة التعبانة دي.

مدير الشركة: (يدخل غاضبًا) خربتِ بيتي منك لله، العمارة اللي اتبنت برسوماتك الغلط، وقعت قبل ما تتسلم، والمالك رفع قضية على شركتنا.

سالي: أنا ما ليش ذنب، أكيد المقاول سرق في الحديد والمونة.

صاحب الشركة: والمقاول أنكر، وقال رسمك الهندسي البايظ هو السبب في انهيار العمارة، وإلى أن ينتهي التحقيق أنت موقوفة عن العمل.

(تخرج سالي من المسرح منكسة الرأس).

 

 

الفصل الثالث:

المشهد الأول

(قاعة المناقشات بإحدى الجامعات، على المنصة ثلاثة من لجنة المناقشة والحكم، وعلى المقعد الآخر الباحثة. ثم يقف الجميع لإعلان نتيجة المناقشة)

الأستاذ المشرف: اللجنة قررت بالإجماع منح الباحثة “سما أحمد مراد” درجة العالمية الدكتوراة في الاقتصاد بمرتبة الشرف الأولى بكلية التجارة مع التوصية بالطبع والتداول بين الجامعات.

(تذهب سما لتصافح لجنة المناقشة)

الأستاذ المشرف: (مصافحًا) أتوقع لك مستقبلًا زاهرًا يا دكتورة سما.

سما: ممتنة لك معالي الدكتور كله بفضل الله ثم توجيهاتك السديدة.

أحد المناقشين: (مصافحًا) مكانك محفوظ في مجموعتنا الاقتصادية، منتظرك غدًا ومسوغات تعيينك جاهزة ع التوقيع.

سما: لكن طموحي في الجامعة والبحث الأكاديمي.

المناقش الآخر: (مصافحًا) الاختيار الصحيح هو أن تجمعي بين العمل الأكاديمي والعمل الاقتصادي.

سما: سأبذل قصارى جهدي لأوازن بين رسالتي كباحثة وعملي في مجال الاقتصاد.

الأستاذ المشرف: وستنجحين فيهما بإذن الله.

(يغادرون خشبة المسرح)

 

الفصل الثالث:

المشهد الثاني

(على خشبة المسرح جهة اليمين تجلس أمنية شاردة، وفي الوسط تجلس سالي حزينة ويسار المسرح تجلس ريهام مكتئبة)

(يصعد ساعي البريد يحمل خطابات ثلاثة)

ساعي البريد: بسطة بسطة الدكتورة أمنية رفعت جميل، الدكتورة أمنية رفعت جميل.

أمنية: أنا الدكتورة أمنية.

ساعي البريد (يتجه نحو أمنية) ويناولها الخطاب.

أمنية (تفض الخطاب) دعوة من مكتب رئيس الوزراء لحضور احتفالية في فندق ميركيور بالهرم. يا لها من دعوة غريبة! لا لا ليست غريبة، أكيد سمعوا عن نجاحي كطبيبة فحبوا يكرموني. (تضرب كفًا بكف) لخوفي تكون أم بيومي هناك، دي ولية شرانية (تتحسس رقبتها) كانت تطلع روحي في إيدها إلهي تطلع روحها. (لحظة صمت) وكمان إيه هيوصل أم بيومي لرئيس الوزرا. هو أكيد تكريم لمسيرتي المهنية العظيمة، وأكيد هاشتغل في مستشفى استثماري وأقبض بالدولار، وأحقق حلم حياتي وأفتح عيادة خاصة وأبقى دكتورة مشهورة.

//////

ساعي البريد: بسطة بسطة الدكتورة سالي وحيد حسن، الدكتورة سالي وحيد حسن.

سالي: أنا اللي أنت قلتها من شوية دي.

ساعي البريد: (يتجه نحو سالي) ويناولها الخطاب.

سالي: (تفض الخطاب) واو، مكتب رئيس الوزراء مرة واحدة، ييجي الدكتور صاحب الصيدلية الكحيانة يشوف الأملة اللي أنا فيها. أكيد عاوزني أدير صيدلية في موقع استراتيجي مهم. ومش بعيد يكون في العاصمة الإدارية الجديدة. أو هيعيني في أكبر شركات الأدوية. صح هو ده، أخيرًا لقيت اللي يقدر خبرتي الكبيرة ومهاراتي العظيمة.

 

ساعي البريد: بسطة بسطة الباشمهندسة ريهام علي محمود، الباشمهندسة ريهام علي محمود.

ريهام: جواب ليا أنا؟ هو لسة فيه حد فاكراني.

ساعي البريد: أيوا يا أفندم (يتجه نحو ريهام) ويناولها الخطاب.

ريهام: (تفض الخطاب) أكيد رئيس الوزراء سمع عن رسوماتي الهندسية العبقرية، وعاوز يستعين بخبرتي الكبيرة ولا يسلمني مشروع من المشروعات السكنية في المدن الجديدة، أو أقدم لهم رسمًا هندسيا لناطحة سحاب. أوه وقتها هأطلب منه يمنحني شقة في الطابق الأخير عشان أبص على السحب وهي بتتحرك (تهوي بقبض يدها في الهواء) yes!

 

 

الفصل الثالث:

المشهد الثالث

(ارتدت كل واحدة منهن أجمل وأزهى ثيابها، وهي تحلم بتبدل حالها إلى الأحسن. وصل ثلاثتهن إلى الفندق، كانت هناك منضدة محجوزة لهن عليها أربعة مقاعد. تبادلن القبلات الباردة، والأحضان الجافة، وجلست كل واحدة منهن على مقعد وبقي المقعد الرابع شاغرًا)

أمنية: من سنين طويلة ما اتقابلناش، (بعجرفة) شغلي في العيادة الخاصة بيأخد كل وقتي.

سالي: أنا مشغولة في عملي بالصيدليات التي بأملكها ما عنديش ولا لحظة فاضية، طول اليوم بلف على الفروع التمانية لمجموعة صيدلياتي.

ريهام: صاحب الشركة لا يثق إلا بي كل المشروعات الكبيرة للشركة بيحولها لي، حتى يوم أجازتي بروح الشركة وبطبق كمان. من كتر الشغل ما عنديش وقت أفتح مكتب هندسي خاص ولا حتى شركة.

الصديقات الثلاثة: نظرن إلى المقعد الخالي وتساءلن في صوت واحد) لمن هذا المقعد؟

(بمجرد أن سألن حتى جاءت “سما” وجلست عليه، فرحن يتفرسن فيها في دهشة)

أمنية: مَن؟ سـ سـ سـ سـ سما؟

سالي: بتعملي إيه هنا؟

ريهام: (بسخرية) أكيد بتشتغل جرسونة هنا، تشربوا إيه يا جماعة، أنا عزماكم يالا يا سما شوفي الهوانم يشربوا إيه؟

(تضحك الصديقات الثلاثة)

سما: (في ثقة) بعد قليل ستعرفن ماذا أصنع هنا؟

(ظهر بين الحضور السيد رئيس مجلس الوزراء، حياه الحضور، وانتفخت أوداج الصديقات الثلاثة ووجهن الكلام (لسما)

أمنية: بعد قليل هتشوفيني وأنا باتكرم من السيد رئيس الورزاء.

سالي: وهتشوفيني وأنا بامضي عقد عمل في أكبر شركات الأدوية.

ريهام: للأسف مش هاقدر أسكنك في ناطحة السحاب اللي هيكلفوني بالتصميم الهندسي لها. أنت أخرك أوضة فوق السطوح في منطقة بيئة.

(سما تستمع لهن ولا ترد ولا يظهر على وجهها أية علامة لغضب أو انكسار)

(يظهر رئيس مجلس الوزراء، فتضج القاعة بالتصفيق)

رئيس الوزراء: (بعد أنا حيا الضيوف بكلتا يديه) هذه الاحتفالية على شرف أصغر وزيرة في تاريخ الوزارة، معالي وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة “سما أحمد مراد”.

أمنية: (تفغر فاها) سـ سـ سـ سما وزيرة؟

سالي: وإحنا اللي عمالين نسخر منها.

ريهام: يا فرحة ما تمت.

أمنية: دي اللي كنا بنقول عليها فاشلة.

سالي: دا إحنا اللي طلعنا فاشلين.

ريهام: كان مستخبي لنا فين ده بس؟

(تتجه سما لتحية رئيس الوزراء، والقاعة تضج بالتصفيق لها)

سما: (تقف أمام المنصة) أنا من تراب هذا الوطن، نبت في أرضه السمرا، وارتويت من نيله الخالد، كافحت لأحقق حلم أبي ـ يرحمه الله ـ في أن أكون أستاذة جامعية، لا زلت أذكر كلماتِه الأخيرةَ لي قبل رحيله: ليس المهم أية كلية تدخلين، ولكنَّ المهم أن تثبتي نفسك وتتميزي في المجال الذي تحبينه. لا توجد كلية قمة، ولكن يوجد إنسان هو في القمة. (تضج القاعة بالتصفيق).

(فتح البوفيه، تقدمت سما من زميلات الدراسة القدامى)

سما: (لزميلاتها) هيا لتناول الطعام يا صديقاتي العزيزات.

(قمن منكسات الرأس، وغادرن المكان، وخرجت كل واحدة منهن من ناحية غير ناحية الأخرى: أمنية من جهة اليمين، وسالي من الوسط، وريهام من جهة اليسار).

 

ستار

د.سعيد محمد المنزلاوي

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *