الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم : – البيان رقم صفر ( 00.00 ) رِوَايَةٌ فِي كِتَابٍ لَا يَنْتَهِي للكاتب سامي يعقوب

 

قَالَ الظَاهِرَةُ الكَونِيَّةُ ( محمود درويش ) :

١ – مَن أَنَا لِأَقُولَ لَكُم مَا أَقُولُ لَكُم .
٢ – لَا بُدَّ إِذًا مِن نَثْرٍ إِلهِيٍّ لِيَنْتَصِرَ الرَسُولُ .

ليست قَضِيِّةُ غَزَةَ و فَلَسَطِين ( ميديا ) عَرَّتنَا فِي إِنْسَانِيَّتِنَا فَقَط ، بَل هِيَ صَدْمَةٌ بَيْنَى أَو بَيْنَنَا ، صَدمَةُ الوَاحِدِ فِينا ، عِندَمَا يُوَاجِهُ آخَرَهُ كِإلهٍ لَا يَعْرِفُ كِلَّ التَصَرُفَاتِ الأَخلاقِيةِ ، و آخَرِهُ المُخَتَبَرُ ضِمْنِيًا ظَامِنًا أَنَّ يَتَأَنْسَن ، فِي إِعْلَاءِ نِسْبِةِ المُتَخَولِق ، فَكُلَّمَا ارتَفَعَت النِسْبَةُ بَدَى سَعِيدًا و مُطْمَئًا ، عِنَدَ ذَاك ؛ تَكُونَ النَفْسِيَةُ مِرتَاحَةً جَاهِدَةً فِي أَن تَكُونَ أَخْلَاقِيَةً ، لِتَتَكَشَفَ فِي هَذِهِ الفَتْرَةِ ( الحِقْبَةُ المَعْرِفِيةُ ) الأحَدَثُ مِن ( الحَدَاثَةِ ) ، و ( مَا بَعْدَ الحَدَاثَةِ ) ، تَجْمَعُهَا جَمِيَعًا لأنها حقبةً مُأَرشِفَةً مَا قَبْلَهَا ، ثَانِيًا هذه الخَوَارِزمِيَّة لَا تَنْسَى أَبَدًا ، و أَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا يُطِيلُ الانْتِظَارَ لِأَنَّ مُعْضَمُ سُكَانِ العَالَم ، ليسَ لَدَيهِمُ أَيَّةَ فِكْرَةٍ ماذا هُو نَفْسُهُ ؟ و لماذا هُوَ ؟ ، قَالَ تَعَالَى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * ، و كُنْتُ كُتَبْتُ أَوَلَ مَنْشُورٍ فِي مُنْتَدَيَين ، حَيثُ كُنتُ جَدِيدًا هُنَا بِالنَشْر ، و كُنْتُ أَكْتُبُ كَهَاوٍ تَحْتَ اسْمٍ مُسْتَعَارٍ ( Don Quixote ) و قُلتُ : كَتَبْتُ مَا كَتَبت كَهَاوٍ ، فَلم تَكُن الكِتَابَةُ يوماً حِرفَتِي ، و ما فَكَرْتُ و لا طَمَحْتُ بِأَن تَكُونَ فِي يَوم ، و لَا لِأَيِّ مَأرَبٍ دُنْيَوِيٍّ أَبَدًا ، فَقَط قَنَاعَةٌ مِنِّي بِأَن أَكُونَ بَيْنَكُمُ أَنتُمُ ؛ الفَيلَقُ الأَوَلُ و الأَقْوَى فِي مُوَاجَهَةِ المُسْتَقْبَلِ القَادِمِ مُظْلِمًا ، لِيُفْقِدَ كُلَّ إِنْسَانِيَّةِ مَن بَقِيَ مُحَافِظًا عَلَى إِنْسَانِيَّتِه .

فَقَط أُنَوِهُ بِأَنَّنِي مَا كُنْتُ فِي يَومٍ اسْتِثْنَاءً .

***

بَعْدَ فُقْدَانِ الثِقَةِ بِإِنْسَانِيَّةِ قُرْصِِ الإِسْبِرِين ….

أَنَا و لَيْلُ السُكُوْنِ المُطْلَقِ الهُدُوْء
و غِشْيَةُ التَأَمُِّلِ هَذِهِ قَد تَطُوْلُ و فَد تَطُول
و الحَرْفُ قُرْبِيَ يَمْلَؤُهُ الفُضُوْل
يَنْتَظِرُ شَغُوْفَاً مَاذَا عَسَانِي أَقُول
بَيْنَ انْتِظَارِالحَرْفِ و بَيْنِِي
أَعِيْشُ بِكُلِّيَ صَمْتًَا ذَهُول

وَقْتَذَاكَ …

هَاتِفٌ يَأْتِينِي مِنَ الأَبْعَدِ مِن بَعِيد
” زِيُوسُ ” الكَبِيرُ الجَدِيدُ يُنَادِينِِي : هَلََّا أَتَِيت
كَي تَعِيشَ مَعِيَ هَذَا الخُلُوْد
قُلْتُ : يَا رَبَ الآلِهَةِ الجَمِيْع المَعْذِرَة
لَا أَسْتَطِيعُ و لَا أُرِيد
يَكْفِيْنِِي هَذَا قََد سَئِمْت
و مِنَ الفَكْرَةِ التِي بِخَاطِري تَعِبْت
فَكَيْفَ إِن عِشْتُ الخُلُوْدَ فِي مُسْتَقْبَلِكَ السَحِيق
مَيْتٌ مِثْلُكَ عَلَى قَيدِ الخُرَافَة
هَل تُرَانِيَ أُشْبِعُ فُضُولِيَ الشَغُوْفُ
أَنْتَظِرُ العَدَم
هَارِبَاً مِن فِكْرَةِ أَنَّنِيَ ( أَنَا )
مَا زِلْتُ أَحْيَا فِي ( الهُنَا )

 

الكاتب سامي يعقوب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *