طالَ السهادُ في العيونِ
والليلُ عادْ .
وعيونُنا الظَمأى تَلوبُ ..
وتَشربُ النيرانَ من قَدَحِ الجِراح .
نَدُّقُ جدرانَ الصَباحِ
بِخيوطِ أكفانِ اليتامىٰ ..
وبالأَكُفِّ المُتعَباتِ من الجِراح ..
وأمامَ راحاتِ الأيادي ألفُ سورْ .
فيا أقماحَ حقولِنا ..
ويا أنجُماً تَقتاتُ من القلوب ضِياءَها
هانحنُ نَنظُرُ من ثُقوبِ نِعالِنا ..
ونَنسى أبوابَ السَماءْ .
في أرضِنا آثارُ أقدامِ العَبيدْ ..
وتَصمتُ الحقولُ النائياتُ ..
بلا حَصيدْ ..
تَتمخَّضُ الأحزانُ عن ليلٍ جَديدْ .
لَهَفي على شُهداءِ أرضي ..
والجِراحْ ..
لهفُ العيونِ المُتعَطشاتِ للصباحْ ..
آهِ ياتلكَ العيون ..
رَقدَت جراحُ الأرضِ وانداحَ السَرابْ
واليومَ نَعصِرُ جرحَنا ..
ونَصِفُّ أقداحَ الشَراب ..
ذُبِحَتْ عصافيرُ الهَوى في رَوضِنا ..
والشمسُ تَرفو ثَوبَها
وحدائقُ الربيعِ غَطّاها الرَمادْ ..
فاهْنَأْ أيا قَمحَ بِلادي
اِهنَأْ بالقَتلِ وبالقاتلينَ ..
فَهاقَد أتَاكَ الجَرادُ ..
فَهاقَد أتاكَ الجَرادْ .
د. علي أحمد جديد