خطيئة حرف ل د. إبتهال الطيب

 

وحسبت أن المسافة من باب المدرسة حتى مكتب المديرة تساوي آلاف الأمتار.
عقلي مشغول وقلبي يخفق بقوة اسمع صوته بأذني وأحس نبضه في حلقي.أخبروني هاتفياً بضرورة الحضور بسرعة لأمر طاريء يخص صغيرتي.
حاولت استطلاع الأمر من محدثتي ولكنها تمنّعت حتى حضوري للمدرسة.
كنت لم أبدأ تناول فطوري بعد عندما رن الهاتف ليخبرني بذلك وأنا الحريصة على تناول هذه الوجبة بعد أخذ إبرة (الأنسولين).
لا أدري كيف سرت هذه الكيلومترات مشياً كالركض من أقصى الحي بعد أن رفض محرك سيارتي أن يدور.
الكثير من (السيناريوهات) المخيفة دارت في رأسي وتمنيت لحظتها فقط أن تكون صغيرتي بخير.
دخلت مكتب المديرة فوجدتها وحولها عدد من المعلمات يجلسن ويغلقن الباب وكأنهن في اجتماع شديد السرية.
لم استطع ابتلاع ريقي من شدة قلقي فسلّمت عليهن وجلست على أقرب كرسي بعد أن رفضت قدماي التقدم خطوة أخرى .
بادرتني المعلمة بالسؤال: هل أنت أم الطالبة(نايا) أحمد حسن؟.
فقلت لها في لهفة: لا ابنتي اسمها (تايا) أحمد حسن.
عدّلت المديرة منظارها ونظرت لأوراق أمامها وقالت: أسماء غريبة ومتشابهة، عذراً، إذا نحن لا نقصد ابنتك فقد اختلط علينا الأمر)
كان ذلك آخر ما سمعته منها ورأسي يدور ، والظلام يلف عقلي وأنا اسقط في هوة سحيقة ( لصدمة هبوط سكر في الدم)

د.إبتهال الطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *