خفقُ الفؤادِ للكاتب ماهر كمال خليل

وسنٌ مَرَّ كنسمةٍ في هيامِ شوقٍ
بينَ لحظةِ البعدِ عن أحبابِنا نُبِعَ

لاهَ الفؤادُ خَفقاً وقد تهادى ظِلُّهُ
فَتَبَدَّدَتْ أطيافُهُ لما سطعَ

بين الطلولِ بأريافٍ وبَساتينَ
راح ينشدُ طيفَ ودٍّ هل رَجعَ

فإذا بِالسنا يروي الفؤادَ ويملؤهُ
حتى غدتْ نفسٌ بفيضٍ منه تتسع

وأسكرتِ الأحشاءَ رَشْفاتٌ سَرَّتْ
من سِرِّ حُسنٍ في الخفاء يَتشعَشعُ

وتمادى الفؤادُ بنشوةٍ عُمريّةٍ
يطوف حول قطوفها والريعِ والتُّرَعِ

والزهرُ بين جوانبِنا ونَسماتٌ تَحتَشِمُ
كأن صبابتَنا تفيضُ شذًى وتنبعُ

أقبل مطلعُ الغيثِ من وهجِ المُنى
فتموّجتْ روحي شذًى، ومعًا نُجِعَا

وتسامر الغصنان من وحشةٍ ونَوى
حتى إذا ما فاضَ وِردهُما وتَشَبَّعَا

مال خِمارُ وجهِها فتناثرت دُرَري
في حضنها وشد عبق جذلةٍ مهجعي

تهادنت لحظات الأنس بقربها
تخشى زُلْفَة غَفْوَة نعسٍ تُلسع

فغدت الجفونُ ساهِرَةً بإنُسِها
حتى بُزوغِ الفجرِ وانحسار اليَنبُعِ

الكاتب ماهر كمال خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *