شيء مختصر عن القصة البوليسية في أدبنا العربي للناقد عبد الهادي الزعر

تعتبر حكايات ألف ليلة وليلة وعلي بابا والأربعين حرامي وبعض أشعار الصعاليك وقطاعي الطرق قد تركت أثرًا بيّنًا على هذا النوع من السرد، لما لها من حكايات مستغربة، بالأخص عالم القصور وتداخلاتها في الفترتين العباسية والأموية، فقد لعبت المؤامرات النسائية على السلطة دورًا كبيرًا!

والقصة البوليسية هي عمل درامي يقوم على عنصري الصراع والتشويق، ممزوجة بالألغاز.

أول من كتب هذا النوع هو الأمريكي إدجار آلان بو بقصة «حوادث القتل في مستودع الجثث» عام 1841 و*«الرسالة المسروقة»*، وقد ابتدع هذا الفن قبل أجاثا كريستي ومورس ليلان.

أما العرب الذين كتبوا في الجريمة وعالمها البوليسي:
نجيب محفوظ في «اللص والكلاب»، ويوميات نائب في الأرياف لـ توفيق الحكيم،
وإحسان عبد القدوس في «في بيتنا رجل»،
ونشر عبد الرحمن مجيد الربيعي «الوشم»،
وكذلك العراقي المغترب علي بدر في روايته «حارس التبغ»، وهي تبحث عن مقتل الموسيقار العراقي يوسف صالح وما لابسها من غرائبيات وأقنعة.

ويحق لنا أن نفتخر بالقاص الراحل سعد محمد رحيم، وهو يسرد علينا بذكاء وقّاد «مقتل بائع الكتب»، التي فازت بـ البوكر العربي، والرواية تجمع الخيوط البوليسية ونوازع السياسة والاغتراب في شخصية محمود المرزوق القتيل بعد التغيير في مدينته ديالى، وهي مدينة المؤلف أيضًا.

لقد شاع هذا النوع من القص في غضون السنين الأخيرة، واعتُبرت بغداد لازمة للحوادث مثل «مشرحة بغداد» و*«فرانكشتاين في بغداد»* وسواها.

الناقد عبد الهادي الزعر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *