عُدنا .. ل د.علي أحمد جديد

 

عُدنا ..
عُدنا ، والهَوى غَلّابْ ..
وعانَقنا شَذىٰ الأحبابْ
ناجَيْنا زوايانا التي كانَت ..
وفَتّشنا سِلالَ الوَردِ ..
والأوراقَ ..
والأشياءْ .

ساءَلنا ..
تَساءَلنا ..
أَاليومَ العَودةُ الخضراءْ ؟!!..
أَتَخضَرُّ الوُريقاتُ ..
ونَشفى من شَقاءِ الداءْ ؟!!.

سيَبقى عَبيرُ الجرحِ في صَدري
إذا سافَرتِ عن قَلبي ؟!!
فَلا واللهِ لا أنسى تَلاحيني ..
فَلِي أصحابٌ قَدْ ماتوا ..
وما ماتوا ..
وها هُمْ في شَراييني ..
وها هُم دَمعةٌ في العَينْ ..
وفي الكَفّينِ مثل حُمرَةِ الحِنّاء .

عُدنا ..
عُدنا ، والهَوىٰ غَلّابْ
يُناجي القلبَ :
يا روحي ..
إلى أينَ الهَوىٰ يَمضي ..
يَزفُّ العرسَ تلوَ العرسِ
لأَحبابٍ ما خانوا ..
ومثلَ العطرِ ..
مثلَ النورِ ..
قد كانوا ..
وماكانوا سراباً ضاعَ في لَحظَةْ
ومثلَ الرايةِ الخَفّاقةِ الجَنحَينِ ..
قد عادوا ..
عادوا يُسْكِنوا الفَرحَةْ ..
عادوا ..
ويَغمرُهُم شَذى الأحبابْ ..
عادوا ..
والهَوى غَلّابْ ..

عُدنا .

د. علي أحمد جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *