عِتقُ المشاعر للكاتب ماهر كمال خليل

يا أصدقَ الناسِ مُجاملةً، أأنا مِن
دونَ الجميعِ لديكِ شَكّي ولَبسي؟

تبتسمينَ لهم، وتَعصرينَ مَواجعي
وبالصّدودِ تُعذِّبينَ كلَّ هَواجسي

وحينَ ألقاكِ، ترتدينَ لزيفِكِ
ثوبَ الزهوِ، وتُوارين أحاسيسي

ضاعت مَآلاتي بِلُجّةِ صمتِكِ
حتّى غدا فناءُ أمنياتي… كأَمسي

أفصحي ما بينَ الجفونِ، ولا تتَأْلَمي
فغزيرُ الولهِ سرُّهُ طَيُّ الطَّمْسِ

انصفي فؤادينا، وتهادني، وتهَجدي
حروفُ العِتقِ من الشفتينِ بالهمسِ

وتناهي عن الكتمانِ والهجرِ ولي
تبسمي واعتقيني من أطواقِ النَفسِ

فأنا أراكِ بمرارة الكِبْرِ متجليةً
وفيكِ فجرٌ بهيٌّ يعانقُ شمسي

تلوذين بالصمت والُبُركانُ فيكَ ثائرٌ
حينَ التلاقِ فخففي نَبظَ المِجسِّ

ستصهرُ نارُ الوجدِ زيفَ المظاهرِ
وتذوبُ في حمىً حقائقُ أمسي

الكاتب ماهر كمال خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *