غول ل د. ندى مأمون إبراهيم

 

أنا مُثْقَلٌ، يا أمي، بِقَلْبٍ أَبْدَلْتُهُ حَجَرًا…
كنتُ تلميذًا يُمسك القلم،
فحوّلتني الحروبُ إلى صخرٍ،
يُقاوِمُ الجَبَرُوتَ… ويَسْأَلُ:
ما الذي بقي على وجهي من طين الطفولة؟!

صرتُ، يا أمي، مثلهم غولًا،
أعوي في الليل طويلًا،
وأطحن فوق الجبال أحلامَ شبابٍ وكهولة…

أنا أمامك،
أُصارعُ نقائصَهم وحدي،
ولا أظنني منتصرًا،
لكني أُسجّل موقفًا ضد طغاة…
يَروقُ لهم سَحقُ العُرَاة.

سأبقى… صخرًا بين الصخور،
وأكتبُ لأطفالٍ بعدي… بالدموع.

غادرتُ طفولتي أسفًا،
وزُرِعَتْ في جوف الأرض كَفَنًا،
فلا تغادروا رَحِمَ الحياة، حُفاةً بلا كرامة.

د. ندى مأمون إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *