غِيْبُوْبَةُ الْمَنْفَى للكاتب ماهر كمال خليل

 

بَيْنَ شَتَاتِ النَّفْسِ أَقِفُ عَاجِزًا فِي مَنْفَايْ
أَمْزِجُ السُّمُومَ فِي الْعُرُوقِ لِأَحْيَا بنفحاتٍ

أَسْأَلُ النَّوْمَ: هَلْ بَيْنِي وَغَفْوَتِي حُجُبٌ؟
أَأَحْرَفُهُ صُلِبْنَ فِي ذَاتِي وَهَجَرْنِي السُّبَاتْ

مَا تَمَنَّيْتُ بُغْيَةً فِي أَيَّامِي وَأَدْرَكْتُهَا
كَأَنِّي مِنَ الرَّجَاءِ مَقْطُوعٌ بِرَمَادِ النِّهَايَاتِ

أَدْهَرِي عَصِيٌّ عَلَى أَنْفَاسِي فَتَكابَدَهْ
أَمْ أَنِّي خُلِقْتُ مِنْ وَجَعِ النَّبُوءَاتِ

خُلِقْتُ هَلَعًا مِنْ نَقِيضِ الْمَسَرَاتِ
فَتَجَسَّدَ فِي صَمْتِي غَرَازُ النَّائِبَاتِ

أَسْعَى بَيْنَ الدَّفِينِ وَالْمُبْعَثْرِ حَوْلِي
لِأُسْكِتْ صَمْتِي فَأَهْوِيَ فِي الْغَيْبُوبَاتِ

آيَا مَنْ تَحْيَا بِغَيْرِ وَجْعٍ صِفْ لِلدَّاءِ
مُدَاويَاً لَعَلَّيْ أُدَاوِيَ بَعْضَ الْجِرَاحَاتِ

فَأَرْقَى لَحْظَةً بَيْنَ جُفُونِ الْيَقْظِ
كَيْ تَفِيقَ وَتَغْفُوَ فِيَّ أَحْرُفُ السُّبَاتِ

الكاتب ماهر كمال خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *