قراءة خاطفة في ” أحدهم أراد أن يخبرنا شيئا” للكاتبة سيدة بن جازية

الإنسان يحترق كرغيف الخبز ويحمل معه رسائله لأنه لا يجد من يفهمه أو لأن الضعفاء لا يجدون من يساعدهم غير الصمت وانتظار المصير المحتوم بعد قرار مهاجمته في لقمة العيش بل في حقه في العيش.
الساردة في المحرقة هي الوطن الذي يبعث رسائله المشفرة لكن دون مجيب.
احتراق أمام الصمت و الخذلان.
احتراق أمام الجوع والنهب و التفريط .
احتراق أمام موت الإنسانية في الداخل والخارج .
احتراق أمام الفشل السياسي .
حين تقرر الكلام أو مجرد محاولة الكلام تجد الواقع مرا علقما.
يبقى الحل في هجر هذا الواقع الذي يفتقد للمساندة ( الأم ، الزوج ، الطبيب ..)
الفرن رمز لمواجهة المصير خوض معركة النضال لفهم القضية من الداخل حتى تتخلص الروح من الأدران والمكبلات والعراقيل.

لغة القاصة سلسة بسيطة يفهمها الجميع فحتى رموزها باتت مكشوفة وعالمها مستهلك لا جديد فيه.
فما الذي سيخبرنا عنه والكل يعرف الأمر ، هل هي النبوءة باكتواء العدو بناره / إلى جهنم وبئس المصير…
دعوة صريحة للدفاع عن الحق عن الوطن عن الحياة و الدعوة تأتي من الأم ، الزوجة ، الأنثى ، المثقفة ،المواطنة ..
دعوة للمحاولة من خلال الخاتمة المكررة أحاول، أحاول …

الكاتبة سيدة بن جازية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *