قصة قصيرة جداً “هذَا أَنَا… افْتَحُوا!” للأديب نزار الحاج علي

 

يَحْدُثُ كَثِيرًا وَأَنْتَ صَغِيرٌ أَنْ تَقْرَعَ بَابَ أَحَدِهِمْ، ثُمَّ تَلُوذُ بِالفِرَارِ.
تُرَاقِبُ مِنْ بَعِيدٍ، فَتُشَاهِدُ بِنْتَ الجِيرَانِ وَهِيَ تَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، أَوْ رَجُلًا عَجُوزًا يَهُمّهمُّ بِكَلِمَاتٍ نَابِيَةٍ.
وَلِأَنَّكَ الآنَ مُجَرَّدُ عَجُوزٍ، فَإِنَّكَ عِنْدَمَا تَسْمَعُ قَرْعَ البَابِ، سَتَحْتَاجُ إِلَى بَعْضِ الوَقْتِ حَتَّى تَفْتَحَ. سَتَنْظُرُ يَمِينًا وَيَسَارًا فَلَا تَرَى أَحَدًا.
لَكِنَّكَ إِذَا حَالَفَكَ الحَظُّ، سَتَرَى بِنْتَ الجِيرَانِ وَالعَجُوزَ وَكَلْبًا مَسْعُورًا كُلُّهُمْ يَرْكُضُونَ خَلْفَكَ، وَسَتَرَى طِفْلًا مُخْتَبِئًا فِي نِهَايَةِ الزُّقَاقِ يُنَادِي عَلَيْكَ:
اِرْكُضْ. . . اِرْكُضْ. . . سَأُكْمِلُ أَنَا بَقِيَّةَ حَيَاتِكَ!

 

الأديب نزار الحاج علي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *