لا نار واحترقوا للكاتب دراز حسين

لا نار واحترقوا

ناموا ولا سِنةٌ لا ذنبَ واعترفوا
مَسُّوا الفؤادَ سُمُواً كلَّما اقترفوا
مُسَلًمون هُياما حيثُما التَمَعتْ
دموعُهم نصبوا الخيام واعتكفوا
يقول شانِئُهم قَطِّع بِهِمْ وَتَرا
قد أتعب المتنَ سكيني وما نزفوا
حاولتُ أن أجْلُوَ الأسماءَ مِن خلدي
لكنهم عرَفوا الأسماءَ ثم عَفوا
وكلما غشِيتْ أرواحَهم فتنٌ
تشبَّثوا بجذور العَهدِ وانكشفوا
الموقدون مصابيحَ الدنا سَلَما
الموصِلون لِباب الله ما أَزِفوا
قد أنجب الصدقُ مِن أحشائِهم قُزحا
الماء يذكُرُهم والرملِ والسَّعَفُ
إني وإن شَطَّ بي بحرٌ يُباعِدُنا
نابتْ عنِ الجسمِ روحي بعدما انصرفوا
أنا الغريقُ في يَمٍّ مِن تَبَرُّكِهِم
أنا البقيَّةُ مِنْ أدْرانِ مَنْ وَصَفوا
قد أينع الحبُّ مِن أضلاعِهم قمرا
تأْبى الشموسُ غِيابا حيثُما وقفوا

الكاتب دراز حسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *