من قال: “إنّي خائفة” للكاتبة رانيا الصباغ

 

هبَتْ رياحُ العاطفةْ…
ومحَتْ حدودي الواجفةْ….
أهدى الضباب على سياج حديقتي
وجهً جميلاً مؤنساً في وحدتي
فيه الملامحُ زائفةْ…
من ذا يشيحُ الوجهَ عن طيفِ المُنى
ويغضُّ طرْفَ القلبِ حتّى لا يَرى
ثمراً تَدلّى، من بعيدٍ قد دنا
تحت الظلال الوارفةْ….
ها قد مضى
دون اعتذارٍ مقنعٍ
ما عُدتُ أسمعُ في المدى
إلا الزوابعَ عاصفةْ….
في لُجّة الأوهامِ ضيّعني الهوى
ما عُدتُ أدري- من ذهولي – ما هو
هل كان ذنباً كنتُ قد علّقتهُ
عند الفراقِ على مشاجبِ خيبتي؟
هل كان حُلماً قد غزلتُ خُيوطهُ
ونسجتُهُ شالاً يُدفّئُ غُربتي؟
لم يشفِ قلبي أن محوتُ ظِلالهُ
لم يجدِ نفعاً أن أقيسَ خسارتي
وأقول: “إني آسفة”….
في موجِ أفكاري تحطّم قاربي
أفلتّ لوحي من يدي لكنّني
خبّأتُ أحزاني بحضنِ حقائبي
وزرعتُها حتى نمَت أعشابُها
حول التصبّر فاختفى…
سأعيدُ ترتيبَ المكانِ بمفردي
هيهات تسكنُ يا خواءُ بأضلعي
الحزنُ – لو تدري- خيارٌ لم يكن
قدراً بيومٍ بل قرارٌ لو نعي
وستُولدُ العنقاء تحت رمادها
من قال:” إنّي خائفة”؟

الكاتبة رانيا الصباغ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *