من وحي التجربة التي أَبَتْ إلّا الوقوف بوجهي
تقول:
صَيَّرْتَني ذاك الذي لا أهوى.
فقلتُ:
سيدتي، أنا من كنتِ… أنتِ أريني،
وهل لي وجودٌ أنتِ تختارين غيره؟
قالت:
هل من حياتك لي سوى النفخِ في الروع؟
وقلتَ لي: إن شئتِ كوني…
فكنتُ كهيئتي، لكنني—يا عجب الإيجاد—
وهبتَ لي ما تشتهي دوني.
وسرتَ بي تنحتُ مجدًا
تسرّبل من ضفاف الذات وحيًا
تدثّر بالصحائف أو بدمع الأنبياء.
ها قد جئتَ على قَدَرٍ كي لا تواسيني،
وفي قلبك—من كل الشظايا—زرعتني
همًّا بغيمةِ طيفك
كي تواري وعودك لي يا مَن تعاديني.
قُل لي: من تكون؟ ومن أكون؟
وأينك في الوجود… وأيني؟
الكاتب دراز حسين