” مَنْ يُعِيدُ لِقَلْبي.. ” للكاتبة سمية جمعة

 

أيُّهَــا الغَافِي
عَلـىٰ صَدرِ قَصيدَةْ،
لِهَاثُ شَوقٍ يَصهِلُ
في ثَنايا حرُوفٍ فَريدَةْ..
هَلَّا أَعرتَني مِعطَفَ الضَّجيجِ
لِيُخْمِدَ بُركانَ وَحْشَتي
في دُنيًا عَتيدَةْ؟
يَــا ابنَ الصَّمتِ
في بَرايَـا الوَجدِ
وَ عَزفَ رُوحٍ في ناي غُربَةٍ
هَبْ لِي نارَكَ المُعتَّقَةْ،
ظَلامي يَبكي عَلـىٰ أَعتابِهَــا
يُذيبُ حُجُبًا عَنيدَةْ!

أيُّهَــا الصَّمتُ!
كُفْ عَنْ تَعزيرِ قَلبي
وَ اتركْ شَذَا كَلماتي
يَرتعُ في السَّحَرْ
يُواسي جِراحاتٍ صَديقَةْ،
دَعْني أمزِجُ دُخَّانَ البَراكينَ
بِلَحنٍ، وَ أحتَضِنُ هَمسَ المَدينَةْ
مَنْ يُعيدُ لِقَلبي
حُروفًا شَريدَةْ
يَغفِرُ لِلحُلمِ بَعثرَةَ الشَّظايا
وَ يُسكِتُ أنغامَ لَهفةٍ
انْفجرَتْ في عِناقِكَ؟

أيُّهَــا الطَّائرُ الغِرِّيدُ
هَلَّا كَفَفْتَ
عنْ إحراقِ نَفسَكَ؟
إنَّ الرمادَ يَملأ جُوعَ القَصيدَةْ
كُلَّمَا اخْترْتَ العَودةَ
تَختزِلُ سَطرًا،
وَ تَتركُني أحفرُ قبرَ كلماتٍ
لمْ تُولدْ بَعْدُ!
تَمهَّلْ..
ما زِلْنَـا نَنتَظرُ ريشَكَ الأخيرَ
لِنَرقُدَ تَحتهُ حُروفًا جَريحَةْ
أَ تَراكَ تَسمعُنا؟
أمْ لمْ يَنبُتْ بِكَ الزَّغْبُ
هَــا نَحنُ نَنكسرُ فوقَ الوَرقِ
وَ أنتَ تُعيدُ الحِكايَةَ
وُجُودًا وَ عَدَما
تَخرِجُ منْ رمادِ جَمرِنَــا
عُمرًا مُتعثِّرا
يَلهَثُ خَلفَ ظِلِّ حَرفٍ
كُلَّما أمْسكْتُ جَناحَا..
صِرتَ أنتَ فَراغًا
وَ رِيحَا
تَصطادُ نهاياتٍ لا تَشبَعُ!
شَغَفًــا..
سيُولُ مَحبَّتي لَكَ
سَتَجرِفُكَ ذاتَ يَومٍ
إلـىٰ مَوعدِ لِقاءٍ..
طَالَ اِنْتظارُه!

الكاتبة سمية جمعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *