“نحو الشمسِ سرتُ” للكاتب علي البدر

 

سرتُ… ولا ظلَّ لي،
إذ احترقَ الظلُّ بي،
وانحنى الضوءُ يسألُ:
من هذا الغريبُ الذي يمشي
على وهجِ السرابِ ولا يذوبُ؟
كنتُ أنا،
أحملُ حقيبتي من عمرٍ متعبٍ،
وفيها رمادُ حلمٍ،
وقليلٌ من ابتساماتٍ قديمة
والطريقُ خيوطُ شمسٍ،
كأنَّها نهرُ نارٍ، يبتلعُ مَن لا يعرفُ
أنَّ النورَ أحيانًا جحيم
ومن فجوةِ الضوء، سمعتُ الهمسَ يأتي:
“ارجعْ… فهنا يذوبُ الوجودُ في المعنى،
وتصيرُ أنتَ المعنى نفسه.”
ابتسمتُ، فكان الصدى:
ما عدتُ أهابُ الاحتراق،
ما دامَ في النارِ وجهُ الحقيقة
ومضيتُ…
وسطَ الشمسِ، لا ظلّ، لا خوف،
فقطُ أنا
نَظَري اليومَ حَديد
وقصيدتي الأخيرة،
تولدُ من رمادي
من جديد

الكاتب علي البدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *