كانت تأمل [ دموع ] في مثل نهاية كل أسبوع أن تذهب مع والدتها لمقابلة والدها في السجن، ايقظها الشوق مبكرا هذه المرة، لكنها تفاجأت حينما ذهبت لغرفة أمها فلم تجدها في فراشها، خرجت إلى فناء المنزل لتجد جدتها تبكي وتبتهل إلى الله بالدعاء، ما الأمر يا جدتي؟! استحلفك بالله. بانكسار الجدة وبصوت مبحوح، بنيتي استعيني بالله واحتسبي أمرك له، فاليوم هو موعد تنفيذ حكم إعدام والدك، وقد ذهبت أمك لتوديعه الوداع الأخير، صعقت البنت وشهقت لتفقد وعيها ثم فارقت الحياة، عادت الأم منكسرة اسودت الدنيا بعينها لا تطيق أحدا، لتتفاجأ بمصيبة ابنتها الوحيدة، فصكت وجهها وولت هاربة إلى الشارع كالمجنونة ولم تعقب، حتى رمت نفسها من على الجسر.
الكاتب أركان القيسي