كَفَاكُمُ اجْتِرَارَ الْخُرَافَةِ
لَا أَرَى
فِي الْجُيُوبِ سِوَى
أَنَانِيَّةً
مُتَلَوِّنَةً بِلَوْنِ عُمْلَةِ الْعَصْرِ
لَا مَعْنَى لِمَا تَهْرِفُونَ
الْحُبُّ
الْأُخُوَّةُ
الصَّدَاقَةُ
الْوَفَاءُ وَالرِّيَاءُ
بِلَا قِيْمَةٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ سِلَعاً
الْفَصَاحَةُ
الْبَلَاغَة ُ، بَيَانَاتُ الرَّفْضِ
نُصُوصُ الْأَدَبِ بَرَاغِيْثُ قُمَامَةٍ
((شَيْكَاتُ بَنْكٍ)) أَعْلَنَ إِفْلَاسَهُ
أَوْ
قُرْطُ مَاس ٍ
فِي أُذُنِ حِمَار ٍ
*
تَحَسَّسْ جَيْبَكَ
إِذَا أُهْدِيَ إِلَيْكَ سَلَامٌ
تَحَسَّسْ رَأْسَكَ
لَوْ قَبَّلَكَ أَحَدُهُمْ
خَارِجَ دَارِ الْمَجَانِينِ
*
وَفِّرْ سَلَامَكَ
فَجُيُوبِي فَارِغةٌ
وَفِّرْ قُبُلَاتِكَ ، رَقَبَتِي مَازَالَتْ مُسْتَعْبَدة ً
لَمْ يُعْتِقْهَا سُلْطَانُ الْمَالِ
*
كَفَاكُمْ
خُرَافَة ً
لَا مَحَلَّ مِنَ الْإِعْجِابِ
لِغَيْر ِ
الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ
*
مَنْ أَمْسَكَ مِنْكُمْ
بِالضَّمِيْرِ ؟؟
هَلْ
يَأْكُلُ ؟؟
هَلْ يَزْحَفُ ؟؟
هَلْ يَسْبَحُ
أَوْ يَطِيْرُ؟؟
بَدِيْنٌ أَوْ نَحِيْفٌ
غَنِيُّ أَوْ فَقِيْرُ
هَلْ يَسْكُنُ
الْأُذَيْنَ أَوِ الْبُطَيْنَ ؟؟
هَلْ يَزُورُ الْآذَانَ وَالْعُيُونَ ؟؟؟
مَنْ عَلَّمَهُ السِّبَاحَةَ فِي
الدُّمُوع ِ؟؟
مَنْ أسْكَنَهُ فِي فَتَائِل ِ
الشُّمُوع ِ؟؟
يُغَادِرُ مَسَاكِنَهُ بِلَا أَثَر ٍ
يَتَبَخَّرُ تَارَةً
وَتَارَةً
يَمُوعُ
نَرْتَجِفُ خَوْفاً حِينَ يُغَادِر ُ
فَرْداً
فَمَا حَالُنَا وَقَدْ غَادَرَ الضَّمِيْرُ
الْجُمُوعَ؟؟؟
*
نَبِيُّ الْعَصْر ِ
صَمَتَ وَلَمْ يُجِبْ
لَمْ يَعْثَرْ عَلَى الضَّمِيْرِ فِي الْقُلُوبِ
فَنَامَ بَيْنَ
أَحْضَانِ الْكُتُبِ
مَنْ يُوقِظُه ُيَمُوتُ
وَمَنْ يَحْرِقُ الْحُرُوفَ يَصِيْرُ
((نَبِيّاً مِنْ وَرَقٍ ))
الأديب والكاتب والصحفي حميد الحريزي