عندما ترجم الصديق انطوان شلحت رواية عاموس كينان ” الطريق إلى عين حارود ” ( ١٩٨٦ ) طلب من الشاعر سميح القاسم أن يكتب لها مقدمة .
قرأت الرواية والمقدمة في العام الذي صدرت فيه الترجمة في مجلة ” الكرمل ” التي كان محمود درويش يصدرها ، وما زال اقتراح سميح حول ترجمة الأدب العبري إلى العربية راسخا في ذهني .
كانت أكثر الترجمات تركز على كتابات أدباء إسرائيليين يساريين أو قريبين من اليسار ، ونادرا ما ترجم المترجمون لكتاب من اليمين الإسرائيلي وكتاباتهم هي الأخطر على العلاقة بين الفلسطينيين واليهود الإسرائيليين ، وأذكر أنه حث المترجمين على عدم الاكتفاء بترجمة ( عاموس عوز ) و ( الف بات يهوشع ) و ( ديفيد غروسمان ) و ( عاموس كينان ) و ( يورام كانيوك ) … إلخ ، وقال إن على المترجمين أن ينقلوا أيضا أدب اليمين الإسرائيلي لنلقي نظرة كاملة على الصورة ولا نكتفي برؤية جانب منها .
ما الذي ذكرني في هذا النهار بالرواية وترجمتها ومقدمة سميح لها ؟
في صباح هذا اليوم قرأت ما كتبته أمل نمر مرقص Amal Nimer Murkus في صفحتها عن منعها من المشاركة في ندوة ثقافية في مدينة عكا دعا إليه يهود وعرب ممن يؤمنون بالتعايش ، وهم جماعة كيشت التي يرأسها ( حاييم أسولين ) ( أدرجت ما كتبته أمل في صفحتي ) .
الفنانة التي منعت من المشاركة في الحفل كتبت عن فنان إسرائيلي جذوره شرقية هو ( عوفر ليفي ) له شريط فيديو يظهر فيه بين أعضاء فرقته عرب يجيب على سؤال حول السجناء الفلسطينيين الإجابة الآتية :
” لو كنت الآن في الشرطة أو الجيش كنت أخذت السجناء ووضعتهم في موقد نار وحرقتهم . يجب حرقهم لا محاكمتهم . نعم حرقهم ح ر ق ه م ! نلقي عليهم نفطا ونحرقهم كلهم لا نبقي أحدا منهم ” .
وكنت أتمنى لو أن أمل ذكرت اسم الفنان ذي الجذور الشرقية !!؟ والسؤال هو : ماذا لو كان من أصول غربية وألمانية تحديدا ؟
لا تعليق ، فالفقرة المقتبسة تسم البدن و … و … .
حالة تعبانة يا ليلى . تعايش ما فيش . إنهم يريدون دولة يهودية . ترى ماذا يقول هذا الفنان لأعضاء فرقته العرب ؟
أ. د. عادل الأسطة