يمكن أن تنهال علينا الفرص من كل صوب، غير أننا وبشكل لا يصدقه عقل نخسر الفرصة تلو الفرصة دون سبب واضح، ولكن حدساً متيقظاً من أعماقنا هو دافعنا للتخلي عن الفرصة بكل إرادتنا غير آسفين.
وبعد مضي الوقت وحين تصبح تلك الفرص في طي الفقدان نبدأ من حيث لا ندري البحث عن أسباب التخلي، والتي نستميت بعدم الاعتراف بها، لأنها غالباً ما تكون واحدة من اثنين، إما تخوفًا من المجهول أو خسارة خيار آخرا فقط لأن ملامحه كانت حينها أوضح.
إذا الحقيقة تكمن في أقاصي الإدراك، فلا أحدٍ بلا فرص تلك التي نسميها حظاً.
كل ما في الأمر أن هناك من يستغل الفرص، ويقدم بكل إصرار على استثمارها وتنميتها، وهناك من يخشى الإقدام، ويخاف السعي وراء نجاحه.
لأن النجاح يحتاج استمرارية والاستمرارية يعني تفرغ وانصياعاً تاماً لمتطلبات النجاح.
فيمكن أن لا يحالفنا الحظ، ولكن ليس لأنه نصيبنا، بل لأننا لم ندركه عندما أدركنا.
ثم إن الفرص لا تنتهي طالما لإنسان على قيد الحياة، إنما بعض الناس نمطين غير قادرين على رؤية خارج حدود ذواتهم.
الكاتبة يسرى هاني الزاير