كأي خائب للشاعر إدريس سراج

 

 

البحر

و ما دونه ضجر

و هدر رخيص

ربما رماد خائب

يكسو

الكون البليد

و كأي خائب أيضا

ألوك رغباتي

و شھواتي

و ألقي بھا

في لجة الفوضى

والغياب

قد يداھمني التعب

فأنام على صخرة الحزن

أو غيمة الحروف

و قد يستعصي البوح

فأرمم الحروف

بصور الحلم الفائت

تركت جلي

خلف ظھري

تركتني

في أمسي

و سرت إلى

مجھولي

بخطى واثق

من عبث الآتي

يتلاشى النور العابر

الذي تتمسك به الروح

ينتھي كل شيء

تنطفئ الأضواء

تسدل الستائر

و ينتھي المشھد

تنسحب الحواس فرادى

و يعم صمت القبور

تنبهت عند آخر النفق

رجة تتبعها سقطة

تفتحت الحواس

ارتج القلب

واشتعل الحنين

لكن

البقاء و الدوام للأغبى

فما أنا مرتق إلى السماء

و ما أنا بنازل إلى الأرض

أتأرجح بين المنزلتين

أدون الخيبات

و سقوط العاشقين

شطحات الزاھدين

و عثرات الشعراء

و الملحدين

لا أبالي بالممكن

و أطلب المستحيل

أخطأت اختياراتي

أعلم ذلك

فلا تذكرني أكثر

أيها الوجود الخبيث

و ھذه الخسارات

قتلت مني الكثير

لم أعلم أن

ما ادخرته من توھج

سينفد في لمح البصر

خسرت الأرض و من عليھا

و قد أخسر السماء و من فيھا

و الساعة قائمة لا محالة

و قد استوى و فاق

الذين لا يعلمون

و الذين يعلمون

و أتوارى كما ھي عادتي

خلف أحلامي

لأدخر حروفي

فلا يبتزني يومي الخبيث

و تشرد الصور

في سراب الأمكنة

و خراب الأزمنة ………

 

 

الشاعر إدريس سراج

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *