يواجه الإعلام العربي تحديات متعددة في ظل ا لأوضاع الراهنة ، حيث تتداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتشكّل بيئة معقدة . يتعرض الإعلام التقليدي ، مثل الصحف والقنوات التلفزيونية ، لضغوط هائلة نتيجة تزايد انتشار وسائل الإعلام الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي ، التي أصبحت المصدر الرئيسي للأخبار والمعلومات .
تتسم هذه الفترة بتنوع كبير في مصادر المعلومات ، مما يؤدي إلى صعوبة التحقق من الحقائق وزيادة انتشار الأخبار الكاذبة . يُعتبر هذا التحدي أحد أكبر المخاطر التي تهدد مصداقية الإعلام . من جهة أخرى ، يسعى العديد من الصحفيين إلى تقديم محتوى موثوق يساهم في توعية الجمهور ، لكن غالباً ما يتعرضون للرقابة والتهديدات في بعض الدول .
علاوة على ذلك ، تلعب الأزمات السياسية دورًا كبيرًا في توجيه محتوى الإعلام . ففي بعض الأحيان ، يُستخدم الإعلام كأداة للترويج للأجندات السياسية ، مما يؤثر سلبًا على حيادية التقارير . ومع ذلك ، هناك جهود متزايدة من قبل بعض المؤسسات الإعلامية للتأكيد على أهمية النزاهة والموضوعية .
في ضوء هذه التحديات ، من الضروري أن يتبنى الإعلام العربي استراتيجيات جديدة تركز على تعزيز الشفافية والابتكار . يجب أن تسعى المؤسسات الإعلامية إلى بناء ثقة الجمهور من خلال تقديم محتوى دقيق وموضوعي ، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات .
ختامًا ، يبقى الإعلام العربي في مرحلة تحول ، حيث يحتاج إلى إعادة تقييم دوره ومكانته في المجتمع لمواجهة التحديات الراهنة بشكل فعّال
د. جميل عبدالله قاسم