فتحت عيني صباحا، تسلل عبق القهوة إلى صدري، تنشقته بنهم. سمعت والدتي تدعوني لاحتساء القهوة معها. صرخت: امهليني دقائق ريثما أغسل وجهي وأرتب سريري، سمعتها تدندن أغنية لفيروز وطرطقة الأواني تترافق مع غنائها…
انهيت عملي، وبابتسامة عريضة توجهت إلى الشرفة حيث تنتظرني والدتي كعادتها.
على الطاولة التي تتوسط الشرفة كانت صينية، مع ركوة قهوة يتصاعد منها البخار، وفنجانين ولكنني لم أجد أمي على كرسيها الخشبي العتيق.
شبح راكض في المطبخ ذكرني أن والدتي توفيت منذ عام.
الكاتبة زينة الغول