كان يقسو على والده كثيرا، وهو يدفع به كرسيا متحركا، ينهره بلا هوادة ويصرخ في وجهه مستشيطا متأففا، ولا يتوانى في كل مناسبة يذكره بمرضه المزمن وعجزه الدائم الذي ألزمه الفراش حتى أصبح يعيش عالة عليه، وكان للتأفف وقع وخيم على نفسية الأب المكلوم، الذي صار يبلع الإساءة والغيض معا ويردد في سريرته بغصة في القلب ودمعة تطفح بها العين ‘ إن الله يمهل ولا يهمل ‘.
تحقق وعد الله في صبيحة ذلك اليوم الماطر عندما تلقت زوجة الإبن مكالمة من إحدى المشفيات الحكومية، تخبرها أن زوجها تعرض لحادث سير مروع نجم عنه كسر في أعلى عموده الفقري قد يؤدي إلى شلل نصفي يلزمه كرسيا متحركا مدى الحياة .
الكاتب رشيد رديف