رقصة التانكو للكاتب عبد السلام اضريف

 

مَن يحِنٌُ لما يجري في الديار ويَشعُر
لمن شكواك ، ومن اليه المُستجار
يا مَن احاطت بها النيران والاحجار
فشكواك لغير الخالق مضيعة وعار

تلتمس الغوت مِن ميت منهار
لا ضمير له ، وتحت الترى دُفِنَ الاحرار
من ضاقت به الحِيَل،يُسلم نفسه لله والاقدار
فالقريب بخيل ، فلا ماء عنده ولا اشجار

سنابل القمح التي جئت تطلبها اَصابها اِعصار
والباقي منها اكلتها النيران والفُجار
اضحت خجلى ترقبُ بطش الاعداء والاصهار
ظمِئت روحها لِلحنين والاَذكار

ولِاَجْراس النواقيص وترانيم واَحبار
ولرايحة الامطار و عطر اَزهار
صَمَتَ الشعراء، وانطفات الانوار
فصمتهم شعر وقافيتهم اَمواجَ وبِِحَار

بكاء ونواح ، فلا دموع ولا كلام واَطهار
سلام مغلف بالردى ومُثقل اَوزار
وجفن الدٌُجى يَرقبه من العلياء اِحتضار
على شاطئي نهر العروبة اصوات وانكسار

واشعة شمس خافتة تهمس سِراََ واستنفار
وتتساءل عن جَدوى الربيع والإعصار ؟
اين اليرموك والقادسية ،واين الجيش الجرار؟
من وراء الجبال نطق عربي خجول لا مِغوار

مُحتَشِم مُحتار
تَمِل بالدولار ، مرتعش اصابته حُمى ودُوَار
اين ابن الوليد ؟ نادوا على من به س- نو-ار
اين الربيع والاِخضرار؟

اين الجَمَال وسادتي الاَبرار؟
الكل سافر ببطاقة ذهاب ليس لها تكرار
سفرا طويلا ، هناك حيت الاستقرار
ناموا في غَور نعاشكم وسيحضنكم الاحتقار

والسٌِكٌَةُ الخضراء ، وريع واحتِكار
ستذوقون العلقم ،مستقبلا والاَضرار
فلا سِلم ولا سلام ،ولكن اِزدِراء وانعِفار
ضحك الموتى في قبورهم وحشرات اَهْوَار

من سِحرِ خدلانكم ستصيبكم اللعنة والنار
وستغور مياه انهاركم ، ويقهركم الحَرٌُ الاَوَار
و ستنكسر كؤؤس المُعتقة حُكما والاقدار
أليس في مُرجِكم نخوة ولا بُزلُُ ولا اَحْوار ؟

اَم هامات منكسرة تعيش حياة كلها اِعْسار
رقصت فوقها العنقاء ، وبَلٌَلَتها الاَوضار
فلا جمال ولا ذوق ولا اشعار
لا عِلم ولا ابتكار

و لا نخل شاهق حيت التِمار
لكن موت فرميم وحرارة اَوار
فلا عِزُُ يبقى ولا ذِكرُ ولكن شُواضُُ ونار
اين سحر طاقاتكم واين خنجركم البَتار

فلا صهباء بِدموع مبتسمة ، ولا كافيار
ولا رقص الفناجين للتانكو في الليل ولا سٌُمٌَار
كم ليال ارتعش من هولها زيتون، واقمار
اين الشعر ؟ اين الهلتون ؟ واين الاَوكار؟

قتلتم الفكر والوَعيَ، ذون الاَشِرار والغُدٌَار
فكلكم نقايص وصفحات بُؤس واِستصغار
اين ابن المُلوح ،واِبن الصمة،وكل شاعر مِغوار
لا تعلمون فن السباحة ، وليس فيكم بَحار

اين نُحًٌاتُ الصخر ،بالاِبَر والاَظفار ؟
فالسلم صناعة وفَن وحوار
فنعم العشير المُسالم والصحبة الاَخيار
فسلام على أمة لم تصن العهد ولا الجوار

الكاتب عبد السلام اضريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *