تمهيد:
يبدأ النص بتأمل شخصي في تجربة القراءة ومقارنتها بالواقع السياسي العربي، مستخدمًا استعارة الرواية كأسلوب لفهم الفشل والنجاح. يربط الكاتب بين تجربة قراءة رواية “كافكا على الشاطئ” لهاروكي موراكامي وبين متابعة أحداث انتخابات العالم العربي، مشيرًا إلى الفجوة بين إبداع الرواية اليابانية وبين واقع الأداء السياسي العربي.
التحليل والمقارنة:
-
رواية “كافكا على الشاطئ”:
-
التميز الفني: القدرة على خلق أجواء غريبة وجذابة ومؤثرة، تجعل القارئ يندمج تمامًا مع مجريات الأحداث.
-
الأبطال المختارون بعناية: كل شخصية تخدم سياق القصة بمهارة عالية، مما يضفي عمقًا وواقعية على الرواية.
-
تجربة القارئ: القارئ يصبح بطلاً افتراضيًا، يختبر المشاعر والإنفعالات، ويتفاعل مع الرواية بشكل حي.
-
-
“رواية انتخابات العالم العربي”:
-
الاختلال الفني والموضوعي: هناك ارتباك في توزيع الأدوار، وتداخل في الاختصاصات، وغياب الكاريزما والشخصيات المؤثرة.
-
غياب التشويق والانسجام: المشاهد رغم جاذبيتها الجغرافية والتاريخية، لم تنعكس على جودة السرد.
-
الفشل الجماعي: الكاتب يشير إلى أن المتلقين (الناخبون، المتابعون) ساهموا ضمنيًا في إخراج هذه الرواية دون جودة كافية، بما يشبه الفشل المشترك في صياغة الأحداث والاختيار.
-
المغزى:
-
الفشل كدرس: الفشل في إنتاج تجربة عربية مماثلة لـ”كافكا على الشاطئ” ليس نهاية الطريق، بل فرصة للتعلم والتطوير.
-
ضرورة الإتقان والجدية: على العالم العربي العمل بجدية على تطوير مهاراته في الكتابة، التنظيم، الإخراج، واختيار الأشخاص، لضمان إنتاج روايات مستقبلية قائمة بذاتها، مستقلة، وعالية الجودة.
-
الفشل مطية للنجاح: كما يخلص الكاتب، التجارب الفاشلة تُعد درسًا مهمًا، شرط أن تُستثمر لتصحيح المسار وتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.
خلاصة:
الفشل ليس عيبًا، بل أداة تعليمية ووسيلة للتقدم. قراءة الواقع العربي السياسي والأدبي من منظور المقارنة مع أمثلة عالمية ناجحة مثل موراكامي، تبرز الحاجة إلى تطوير الذات، الإبداع المستمر، والانضباط في الأداء، لضمان أن تكون التجارب المستقبلية أكثر فاعلية وجاذبية وارتقاءً بالمعايير الفنية والاجتماعية.
الكاتب عبد السلام اضريف