في تلك الليلة، أشعل السجناء شمعة داخل عنبر المعتقلين، وأقاموا احتفاليةرائعة، غفلت عنها أعين الحراس، تعبيرًا عن مشاركتهم الليلة مع نزلاء هذا العنبر ، بعد أن أدرك الحراس نيات هؤلاء المعتقلين النبيلة.
كانت المناسبة تتعلق برسالة وصلت إلى السجين علي وهبي العامل بالحديد والصلب، حيث أخبرته زوجته بأنها أنجبت مولودة جميلة، وزاد من سعادته أن المولودة سُمّيت على اسم والدته العزيزة.
أضاءت الشمعة عتمة العنبر، وملأت قلوبهم بالأمل. رسم الفنان راضي صورة تخيلية للمولودة على حائط العنبر، أطلق عليها الزميل فرج اسم “لوحة الأمل”. وعلق الأديب يوسف قائلاً: “في تلك الليلة، تجسدت مشاعر الفرح وقهرت أحزانا عشناها منذ دخولنا هذا المكان اللعين.”
وظلت الصورة التخيلية رمزًا لهم حتى خرجوا واحدًا تلو الآخر، ملوحين بالأمل لمن سيأتي بعدهم.
الكاتبة هانم عطية الصيرفي