إلى شامِنا تَحِنُّ العيونْ
تُسافِرُ الأحلامُ والظنونْ
تنامُ على صَدرِها ..
تَدورُ في رِحابِ قَلبِها ..
وتَشربُ الوميضَ من صُمودِها
فتَسْكَرُ العيونْ !!..
ويَسْهَرُ القَمر !!.
كلما ذَكرتُ لها الطغيانَ ..
والتَهجيرَ و السَفَر ..
تساءَلَتْ عيونُنا ..
وأُجفِلَتْ عصفورةٌ تَنامُ في قَلبِها
كم خَبَّأتْ من وَمضَةٍ مُكاشِفَةْ ؟..
ومن عَذابِ الخذلانِ ..
والقَهرْ .
على رُؤى عيونِها
تَوارَدَت مواكِبُ الفُصولْ ..
أنسامُها تُعانِقُ ابتسامةَ الحقولْ ..
لكنَّها حَزينةٌ ..
مِنْديلُها يَنوسُ في يَدِ الرِياحْ ..
كأُنّهُ عصفورةٌ مَكسورَةُ الجَناحْ ..
مَذبوحَةٌ في طَيِّهِ الألوانُ والأسماءْ
مُطَرَّزُ الأوصالِ بالدموعِ ..
والدِماءْ ..
وقلبُها تفاحَةٌ تَمورُ بالعَطاءْ ..
يَنداحُ عطرُها دوائراً ..
دوائراً ..
يَعبُّها بحزنهِ المَساءْ .
على غصونِها تَأرجَحَ الهَواءْ ..
تَفَيَّأَتْ في ظِلِّها مَحارةٌ ..
تَموتُ في عيونها الرِغابْ ..
بقاعِ ضوئِها العميقِ ..
والكبيرْ ..
ويَأتي الصَدى ..
بصَوتِ تاريخِها الأصيلْ ..
يَملأُ الفضاءْ :
الشامُ لاتَهزُّها القَذائفُ ..
ولا الزَلازلُ والأنواءْ ..
الشامُ صامدةٌ بنَصرِها ..
شَهيدُها أََبْقى مِنَ البَقاءْ .
د. علي أحمد جديد