فرح حوارة فرح فلسطيني للكاتب والناقد رائد الحواري

في المجتمعات التقليدية من الصعب جدًا تجاوز العادات والتقاليد، حتى لو كانت مرهقة ماديًا واجتماعيًا ونفسيًا. وإن يتم كسر رتابة تقاليد الزواج من أب وحيد الابن، فهذا يعد ثورة اجتماعية، خاصة إذا علمنا أن الأب ميسور الحال ويستطيع أن يفرح بالطريقة التقليدية ويزيد عليها. لكن باسل عبد الكريم، أبو أحمد قام بتجاوز كل ذلك، وأحدث ثورة اجتماعية ستكون نبراسًا لمن يريد أن يكون متفاعلًا مع ذاته/ مع شعبه/ مع أمته، وأن يكون صادقًا عندما يقول: “عذرًا غزة”.

ما فعله أبو أحمد فعل عظيم، فقد ألغى حفلة العرس كاملة، ولم نسمع أي ضجيج، أو موسيقى، أو غناء، أو زامور، أو تشحيط، واقتصر فرح أحمد على تقديم طعام الغداء فقط.

هذا هو العمل الاجتماعي الوطني الحقيقي، فعلينا أن نتعلم منه ونسير على خطاه، لنكون منسجمين مع ذواتنا، منسجمين مع ما نقوله وما نفعله.

شكرًا لأحمد ولعروسه اللذين تفهما الواقع، وتجاوزا كل التقاليد وما سيُقال في عرسهما.

مبروك لكما،
مبروك لحوارة التي أنجبت مبدعين ومتمردين،
مبروك لفلسطين التي تتوحد لتكون مع نفسها أمام أشرس هجمة تتعرض لها.

الكاتب والناقد رائد الحواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *