“الشوقُ العارم” للكاتب ماهر كمال خليل

 

مَرَّ طيفُ اسمِكِ فوقَ اوتارِ مسمعي،
فأهتزت أعماق نفسي وبلغ صداه

وجرى دمعي على خدي ومدمعي،
وصمتَ كلُّ نبضٍ، وانطفأ ضياهُ

بلغتْ اشجاني القمرَ وأوراقَ الخريف،
وغصونَ شجرٍ يابسٍ… وأنفاسَ السَحَرْ

فذكرى اسمكِ تَستدرجُ لهفةَ الصبا،
كطفلٍ يُعيدُ الحُلمَ حينًا ويَنهمِرْ

لشوقٍ يعزفُ غربتي بنغمةٍ حرّى،
ويسكبُ الغزلَ في الأفقِ المنتظرْ

كُلُّ ما فيَّ يصبو لخيالكِ المكنون،
يرسمُ وجهَكِ… في نَدى الحُسنِ استترْ

أراكِ في أحلامي ويقظتي معًا،
كعطرٍ يسافرُ… يُوقظُ ما اندثرْ

يا مَن سكنتِ القلبَ، والروحَ خُلسةً،
وكنتِ الأملَ في دُجى الحزنِ إذا غمرْ

فهل لي بطيفِكِ دومًا يُؤنسُ وحدتي،
ويغمرُ صمتي إن تناءى واقتفرْ

وَوَقارُكِ يَبعثُ في اشرعتي رِحلةً،
تعبرُ المحيطَ وحُجبَ السّماءْ

يسلبني زمنَ اللحظةِ المتجلّية،
في قبضةِ الشوقِ… البعيدِ عن الجَفاءْ

رغم الأسى، فأنتِ الحُلمُ الذي أرجوهُ،
وشوقُ مولودٍ، تنفّسَ الصعداء

مالي أراكِ خافتةَ الوَجدِ والندى؟
ضاعتْ نِداءاتُكِ في زحامِ النداءْ

لا فيكِ ذاكَ العطاءُ ولا بريقُهُ،
أغابتْ شمسُكِ… والشموسُ في ارتقاء؟

أم أنهم خانونا؟ والعهدُ الذي
من أجلهِ كنتِ تَزهرين… في انطفاء؟

غَربتي أرهقتني… ونزعتْ صبري،
واطفات فجري، وأذبَلَت وردَ الرجاء

اسدلي الستارَ عن جراحكِ، علّني
أُبلسمُ بالكلماتِ شوقَكِ والرجاء

واحمل إليكِ من السرورِ عناقيدًا،
وأُحيي جذورًا ذَبُلتْ رغم النّماء

واجمع شتاتَ الأرواحِ من جديدٍ،
ونبعثُ في نُدبِ الغيابِ بعضَ ضياء

ففي صمتِ الليلِ، تتراقصُ الأماني،
كنجمٍ يُغازلُ فجركِ… في انبعاثِ الضياء

الكاتب ماهر كمال خليل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *