ويبقى اللسان عاجزًا! للكاتبة بدرية آل حمدان

في لحظة الدهشة يتعطل تدفق اللغة، كأنها تصطدم بعمق المعنى الذي لم يتهيأ بعد لأن يُقال. الكلمات، في أصلها، ليست سوى ظلال لمعانٍ تحاول التجلّي، لكنها حين تواجه النور تتردد، تتكرر، وتتكسر، ثم تعيد لملمة نفسها في صمت.

إنها تمرّ عبر مسارات خفية لا يراها أحد، تتشكل في خلجات اللسان، لكنها في حقيقتها تتحرك من مركز أعمق: من صميم الوجود نفسه. حينها يصبح الكلام أكثر من مجرد أصوات، إنه لحظة عبور بين الداخل والخارج، بين المكنون والظاهر.

وفي كل محاولة نطق، لا نُخرج كلمة فقط، بل نكشف عن جزء من كياننا. فاللغة ليست أداة للتواصل فحسب، بل نافذة يطل منها الوجود على ذاته.

 

الكاتبة بدرية آل حمدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *