تَمتَمَ وتَنهدَ المِذياعُ القَديمْ
خَبَراً أرضِيّاً بَلغَ السَّماءَ صَداهْ
فأخبرَت المدينةُ جارتها
المدينةَ الغارِقَةِ في الخَيالِ والمَنامْ
خَبرَ تَنصيبٍ.. وبَيعةٍ جَديدة!
هُنا حَيثُ الأرضْ..
تَنطوي وتفرشُ سَجادتَها الحَمراءْ
لأصحابِ المَعالي.. وزُعماءَ القَبيلة
وذَراريهِم باللِّحاقْ!
تَحتَ بُنودِ مِنَ التَّمييزِ والإقصاءْ…
وخُنوعِ الإرثِ القَديمْ
في مَمالِكِ الدَّساتيرِ العَرجاءْ..
تَبدأُ هنا وفي كُلِّ يومٍ نِكاية!
في عَصرِ التَّرقيمِ
والجوالات الحاكية السريعة
وتكريمِ وتَحضيرِ الإنسانِ
مِنَ المَهدِ لِيَنطِقَ كَداهيةٍ بعبقرية وسلاسة!
تَسللَ الإرثُ القَديمُ المُتهالِك
مِنَ بَينَ الخوارزمياتْ واستحوذَتْ الشاشة!
لِتغتالَ عُقولاً وعُلوماً..
وتَذبحَ الإنسانَ والحُرية
وتُقيدهُ وتحدُّ مِن حدودَ عقولِهِ الكونية
وتبُثَ التخبط في الأرضِ والتبعية !
لِتُنجِبَ وتُنتجَ لَنا دُميـةً..
على كُرسيٍّ لا تُجيدْ..
غَيرَ العويلِ والتَّأخيرِ والنرجسية..
وتَقسيمِ الصُّكوكِ والريوعِ السَّنوية
والبقية ليس لها سِوى تناقُلِ
الخَبَر مع التحفُظِ في إبداءِ وجهاتِ النَظَرْ !
الكاتب ماهر كمال خليل