الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : إِنْتَصِر عِيدًا  للكاتب سامي يعقوب

 

 

صَبَاحُ الخَيرِ يَا حَامِلَ مِفْتَاحِ  بَابِ الفَجِرِ المُرَاوِغ

و بَابُ الفَجْرِ المُرَاوِغِ يَتَسَلَحُ بِالحَدِيِد …

و الفَجِرُ عَاشَ قَبْلَيَ الهُنَاكَ البَعِيد …

سَأَلَ المُجَاوِرُ : يَا ابْنَ كَنْعَانَ الجَذْرَ ، الجُدُود …

مَاذَا فَعَلتَ عِنْدَ طُفُولَةِ سَفْحِ الكَرمِل

: كَانَ الكَرْمِلُ يَسْكُنُنِيَ و يُسَاكُنُ المَكَانَ وَحِيد …

و المَكَانُ دَرْبُ العَائِدِينَ مِنْ خَلْفِ الغِيَاب …

وَحْدِيَ فَقَط سَأَلَ المَكَانَ عَن لُغَةِ الجَوَاب …

بَعْدَ الإِجَابَةِ عَمَّا سَأَلَ السُؤَالُ السَفَرَ الغَرِيب …

كُنْتُ أَنَا وَحْدِيَ صَمْتُ السَمْعِ ، فِي زَمَنِ النِدَاءِ يَصْدَحُ بِالنَشِيد …

قُلْتُ : هَمْسُ الحَرْفِ جَاءَ مِن خَلْفِ الهِضَاب …

مَاذَا بَعْدَ أَنْ قَتَلُوا فِيكَ الَوَطَنَ ، مَاذَا تُرِيد …

: فِي اللَيَالِي المُظْلِمَاتِ ، اسْتَيقَظَ بِدَاخِلِيَ دَمُ الشَهِيد …

كَانَ قَد نَامَ شَرقَ البَحْرِ ، و البَحْرُ يَنْتَعِلُ خُطَى الذَهَاب …

و أَنَا وَحْدِيَ أَرَى أَحْلَامَ الرَضِيْع ؛ الَوَلِيد …

يَا ابْنَ كَنْعَانَ المُهَاجِر عُنْوَةً نَحْوَ الجَنُوبِ ، تَسَلَحَ جَذْرَ الوَطَنِ التُرَاب …

و افْتَحَ لِلرِيحِ يَحْمِلُ الشِتَاءَ صَوْتَ النَدَى فِي نَافِذَةِ السَحَاب …

إِفْتَح فِي الصُرَاخِ لِصُرَاخِ الأُمِ الثَكْلَى فِي جِدَارِ الخَوفِ أَلفَ بَاب …

و اصْرُخْ مِلْئَ المَدَى : صَمْتُ الخِيَانَةِ يَرْقُبُ المَشْهَدَ ؛ كَلَامَ القَصِيد …

و نَادِي السَهْلَ ، يَرْكَبُ الجَلِيلَ الحَزِينَ عَلَى سَقْفِ السَمَاء

و أَشْعِل مَا تَبَقَى مِن دُمُوعِ الطُفُولَةِ ، غِنَاءَ المُهَاجِرِ عَلَى سَفْحِ الإِيَاب …

إِصْنَعْ لِلوَطَنِ القَادِمِ مِن عُمْرِهِ المَسْلُوبِ ، عَودَةَ الحُرِّ جَاءَ حُلْمِيَ المَنْشُود …

و اكْتُب بِالحُرُوفِ العَارِيَاتِ ، كَيْفَ هُوَ زَئِيرُ الأُسُود …

و ارْسُم غَرْبَ النَهْرِ ؛ شَرقَ البَحْرِ مَوجَ النَوَارِسِ ، تَتَغَنَى فُلُولَ القَاتِلِ يَقْتُلُهُ الهُرُوب …

و اكْسِرْ بِكَفَيكَ الصَخْرَ زَمَنًا طَالَ فِيهِ وَسْمُ القُيُود …

لِيَجْتَازَ المُحَاصَرُ خَلفَ حِصَارِ السِيَاجِ  ، كُلَّ الحُدُود …

و ارمِي خَلْفَكَ الأَمٌسَ ، و انْتَصِر عِيدًا فِي اليَومِ الجَدِيد .

 

الكاتب سامي يعقوب 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *