ما زلنا بحاجة ماسة إلى الأعمدة الرئيسة الأربعة التي لا يجوز رفع المبنى المؤسس على أساس سليم إلا عليهم:
– الوعي
– المصداقية
– الوضوح
– الشفافية
نحن نفتقد الوعي بكل ما يحويه من معنى. فالوعي عملية مستمرة ترافق الإنسان من المهد إلى اللحد، فتتبدل وتتغير نحو الأشياء والأشخاص والأفكار، حيث يقترب ويبتعد عن بعض الأفكار حسب الظروف النفسية والمدخلات الثقافية التي تشكل وعينا بما حولنا من كل هذه الأشياء.
في كثير من الأحيان، نُطلق أحكامًا على أمور وأفكار وأشياء بناء على مجرد انطباع أولي رافق النظرة واللحظة الأولى. وفي زماننا هذا، نحن في أزمة وعي حقيقية، ناتجة عن ظروف كثيرة منها: بؤس النظام التعليمي، تدني معدلات القراءة، وضحالة وسائل الإعلام، وكلها مدخلات تؤثر سلبًا وإيجابًا في تحديد مصائر الوعي الفردي والاجتماعي.
ويرتبط الوعي ارتباطًا وثيقًا بالوضوح والشفافية والمصداقية، حيث أن كلًّا منهما يعتبر محور ارتكاز أساسي للوعي البشري. فمن الضرورات أن تُبنى المعلومات التي يتلقاها الفرد في المجتمع على أساس من الوضوح، والشفافية، والمصداقية، حيث تتولد نزاهة الأفعال، ومن ثم نقاء السريرة وحسن العمل.
الكاتبة أميرة عبد العظيم