الفرصة الأخيرة للكاتبة أميرة عبدالعظيم

رغم أن السماء كانت تمطر شُهبًا، واصلتُ السير كأن شيئًا لا يحدث، كل من حولي إختبأ، إلا أنا كنت أبحث عن شيء لا أعرفه، ربما عن معنى، عن سلام، أو عن فرصة أخيرة للفهم.
ثم رأيتها.

حديقة صغيرة على مرمى البصر، لكن ما فيها كان أبعد من الخيال. الورود البيضاء لم تكن مزروعة في الأرض، بل كانت تطير، ترتفع مع الريح، أوراقها ترفرف، وأصواتها تنبعث كهمسٍ عميق: الله أكبر.

وقفت هناك، والعالم من حولي صامت، لا صوت سوى الريح وتلك التكبيرات الخافتة.
شعرت بشيء يتسلّل من داخلي… ربما كانت روحي تهرب بصمت، تصعد مع الورود إلى حيث لا رجعة.

 

الكاتبة أميرة عبدالعظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *