في بلاط الصمت للكاتبة أميرة عبد العظيم

اعتلى الملك العرش كمن يعلو فوق الحقيقة.
فاتحًا ذراعيه، صرخ:
– أنصتوا لي! لا إنصات إلا لي!

كان صوته وحده يعلو ويتردّد بين الجدران،
في حين أن عامة الشعب واقفون، رؤوسهم منكسة،
يتابعون بأعينهم تلك الحصى التي تتدحرج على الأرض،
رهبًا ورعبًا من شدة صدى صوت الملك،
وهو يصدر الأوامر، ويقرّ القوانين، ويُلوّح بالعقوبات.

أردف: “انتهى”،
ثم رفع هامته يسأل بثقة المنتصر:
– مفهوم؟

لكن الهواء وحده تحرّك.
لا صوت، لا اعتراض، لا تأييد.
فقط أجساد واقفة كأشباح، تحدّق في العدم.

لم يدرك…
أنهم صمٌّ بكمٌ عميٌ،
وأنهم كانوا مرآته…
التي لا تسمع، لا ترى، ولا تعقل.

الكاتبة أميرة عبدالعظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *